بعد جدل نيابي نيابي وآخر حكومي نيابي، وافق مجلس الأمة الكويتي على طلب الحكومة تأجيل استجوابي مقدّمين إلى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل أحمد الرجيب من النائبين الصيفي مبارك الصيفي ورياض العدساني لمدة أسبوعين على أن يتم دمجهما في جلسة واحدة.

واشتعل الجدال عندما اعترض النائب الصيفي على إدراج استجواب العدساني للوزير الرجيب على جدول الأعمال باعتبار أنه لم يمض عليه 48 ساعة طبقاً للائحة، واعتبر طلب الحكومة بتأجيل الاستجواب هروباً، فيما رد العدساني بالقول إنه طبقاً للمادة 100 من الدستور فإن الاستجواب لا يناقش إلا بعد مرور ثمانية أيام.

إلى ذلك، وافق المجلس على عشر توصيات نيابية تتعلق باستجواب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية السابق مصطفى الشمالي، في حين كان لافتا تمسك وزير الكهرباء والبلدية عبدالعزيز الإبراهيم برفض توصية بإيقاف محطة الزور الكهربائية نتيجة شبهة مخالفات، مدّعيا ان ذلك سيؤدي لانقطاع الكهرباء خلال عامين.

وتتضمن هذه التوصيات قيام مجلس الوزراء بإعادة تشكيل مجلس إدارة التأمينات خلال ثلاثة شهور، ومراجعة كافة قرارات الاستثمار الداخلي والخارجي، وتكليف مجلس الوزراء مكتبي تدقيق عالميين لإعداد تقريرين منفصلين بشأن استثمارات التأمينات داخل الكويت وخارجها خلال ستة شهور، واستمرار إيقاف مدير التأمينات وكل من يثبت تورطه في التجاوزات لحين انتهاء كافة الإجراءات والدعاوى القضائية باحكام نهائية، وقيام مجلس الوزراء بفتح التحقيق في موضوع الحاويات المرسلة لعدد من السفارات الاجنبية الواردة في الاستجواب وإحالة المخالفين للقضاء، فضلاً عن فتح مجلس الوزراء تحقيقا شاملا في كافة محاور الاستجواب تمهيدا لإحالة الوزير المستجوب الى محكمة الوزراء وفقا لنتائج لجنة التحقيق.

سجال «التنمية» و«الشعبي»

وعقب رفع جلسة أمس نتيجة إصرار عدد من النواب على تلاوة طلب استكمال النقاش في قضية بنك التسليف، ورفض رئيس الجلسة فيصل اليحيى لذلك، باعتبار أنه تم الانتهاء من الموضوع وانتقل المجلس الى البند الآخر، حدث سجال بين الناطقين الرسميين باسم كتلتي التنمية والإصلاح فيصل المسلم والعمل الشعبي مسلم البرّاك.

وبينما اشاد المسلم بموقف اليحيى، قائلا، وهو غاضب من اعتراض البراك على قرار اليحيى: «زين سويت لأننا انتهينا من مناقشة الموضوع»، استشاط البراك غضبا وقال: «مو على كيفك شو هالخرابيط»، فقال المسلم: «مسلّم ما (لا) تقلب الحقائق»، وتركه وغادر القاعة.