نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أمس عن كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي قوله إن بلاده «تشكك في رغبة» الدول العظمى بالتوصل إلى اتفاق حول الملف النووي خلال جولة المفاوضات المقبلة في موسكو. وأضاف في رسالة إلى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، التي تمثل مجموعة 5+1 في المفاوضات النووية مع طهران، إن «تأخر الطرف الآخر في قبول اجتماع خبراء (طالبت به إيران للتحضير للقاء موسكو) يلقي الشكوك والغموض حول رغبته في إجراء محادثات ناجحة».

واضافت الوكالة الإيرانية أن جليلي أعرب في رسالته عن الأمل في أن «تجد مجموعة 5+1 الإرادة الضرورية لعقد لقاء على مستوى المساعدين والخبراء لإنجاز الاستعدادات لاجتماع موسكو».

وأبدت إيران تفاؤلاً بشأن التوصل إلى اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تحقيق معلق في أنشطة طهران النووية، إلا أنها اتهمت الوكالة الذرية بأنها تتصرف مثل «جهاز استخبارات»، في وقت أعربت روسيا والصين عن معارضتهما لاستخدام القوة ضد إيران أو فرض عقوبات أحادية عليها، والتي ستأتي بنتائج عكسية بحسب موسكو.

وقال سفير ايران لدى الوكالة الدولية علي أصغر سلطانية قبل يومين من لقائه المزمع مع مسؤولين كبار من الوكالة، في محاولة للتوصل لاتفاق يهدف إلى ازالة العقبات أمام تحقيق الوكالة: «قررنا أن نعمل مع الوكالة، لنثبت أن هذه المزاعم مزورة ومختلقة. هذا تماماً ما سنفعله».

وأوضح مسؤولون إيرانيون أنه بعد التوصل إلى مثل هذا الاتفاق فقط سيدرسون السماح لمفتشين بزيارة موقع «بارشين» العسكري الذي تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران بنت فيه غرفة احتواء صلبة لمحاولة إجراء تجارب على تفجيرات. وصرح سلطانية بأن تقدماً طيباً تحقق في اجتماعات سابقة مع الوكالة الدولية في مسعى للاتفاق على «توجه هيكلي» بشأن كيفية التعامل مع التساؤلات التي تطرحها الوكالة.

وقال سلطانية: «سنحاول مواصلة العمل في نص التوجه الهيكلي. نأمل أن نتمكن من الانتهاء منه بطريقة تكون أساساً طيباً لعملنا في المستقبل». وحين سئل عما إذا كان يعتقد أنه يمكن أن يوقع يوم غد قال: «أنا دائماً متفائل وآمل أن تضع الوكالة في اعتبارها الجاد مباعث قلقنا». وفي الوقت نفسه انتقد اعتماد الوكالة على معلومات استخباراتية أجنبية، حيث انها تشكل الأساس لطلب الوكالة دخول المواقع ومقابلة والخبراء والاطلاع على الوثائق التي ربما تتعلق بالمشروعات النووية العسكرية. وقال: «لسوء الحظ فإن الوكالة التي من المفترض أن تكون منظمة فنية دولية تلعب دور جهاز استخبارات بطريقة أو بأخرى».

وتابع: إن المفتشين لن يجدوا شيئاً في موقع «بارشين» العسكري. وأضاف :إن تفتيشاً لموقع بارشين «سوف يتمخض عن نتيجة مخزية، ما يظهر أن الوكالة يجب ألا تعتمد على مصادر غير موثوق بها».

 

معارضة روسية صينية

أعربت روسيا والصين في بيان مشترك عن معارضتهما لاستخدام القوة ضد إيران أو فرض عقوبات أحادية عليها. وجاء في البيان الذي أعقب محادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعماء الصينيين أن «روسيا والصين تعارضان استخدام القوة العسكرية والتهديد باستخدام القوة العسكرية ضد إيران، ولا توافقان على فرض عقوبات أحادية ضدها». ودعا البلدان إلى الحوار من أجل إيجاد حل دبلوماسي للمأزق بشأن برنامج إيران النووي. وحذر البلدان في البيان من أن استمرار المواجهة بشأن برنامج إيران النووي «يمكن أن يقود إلى انعكاسات سلبية، ليس فقط على دول المنطقة بل على المجتمع الدولي بأكمله».