سمحت سلطات الاحتلال أمس بإدخال أول دفعة من الوقود القطري عبر معبر كرم أبو سالم والتي تتضمن 260 شاحنة تحمل 30 طناً، بعد تأخيرها مراراً، رغم تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر،فيما أعلنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في القطاع عن العمل، في وقت انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اسرائيل بشدة بسبب الأوضاع التي يعيش فيها سكان القطاع، الذي وصفه بأنه «سجن كبير»، مؤكداً رفضه لقاء نظيره الإسرائيلي بنيامين نتانياهو طالما أن إسرائيل لم تعتذر على مهاجمة أسطول الحرية.

وأكد رئيس لجنة إدخال البضائع إلى قطاع غزة المهندس رائد فتوح أن سلطات الاحتلال قررت أمس فتح معبر كرم أبو سالم بشكل جزئي لضخ 135000 لتر تقريباً من السولار الصناعي القطري كدفعة تجريبية لمحطة توليد الكهرباء، بعد تأخير عدة مرات. وبين فتوح أن الدفعة تتضمن دخول 250 إلى 260 شاحنة محملة بمساعدات ومستلزمات للقطاع التجاري والزراعي والمواصلات، من ضمنها 30 مركبة حديثة.

بالإضافة إلى 12 شاحنة محملة بالإسمنت وحديد البناء و20 شاحنة حصمة، و48 شاحنة حصمة لصالح مشاريع سلطة المياه، إضافة إلى ضخ كميات محدودة من غاز الطهي. يشار إلى أن شحنة الوقود القطري التي تبرعت بها دولة قطر إلى أهالي القطاع المحاصر، والتي تقدر بنحو 30 طناً، جاءت عقب أزمة الوقود الخانقة التي لحقت بالقطاع، جراء نفاد الوقود الصناعي، الذي يأتي عبر الأنفاق الحدودية مع مصر جنوب القطاع، وأدى إلى توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، لقرابة الشهرين.

توقف توليد

على الصعيد ذاته، أعلنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في القطاع عن توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل، بسبب نفاد الوقود الخاص بتشغيلها. وقالت سلطة الطاقة في بيان إنه «مع عدم دخول الوقود القطري، وفي ظل عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد الوحيدة في القطاع، فإن محطة التوليد الوحيدة في قطاع غزة توقفت عن العمل»، مستنكرة «الإعاقة الجديدة لإدخال شحنة الوقود القطري إلى غزة».

وحمّلت سلطة الطاقة في غزة «الاحتلال الإسرائيلي والسلطات المصرية والسلطة الفلسطينية في رام الله مسؤولية عرقلة إدخال الوقود القطري عبر معبر رفح البري وإدخاله عبر معبر كرم أبو سالم، ثم معبر العوجا وبالتالي إعطاء الاحتلال فرصة التحكم باحتياجات الشعب الفلسطيني وابتزازه سياسياً، المسؤولية عن ذلك».

وطالبت سلطة الطاقة الأطراف الفلسطينية المتباحثة في ملف المصالحة «إعطاء قضية كهرباء غزة أولوية أولى في بنود المصالحة وحل هذه القضية فورياً وجذرياً».

القطاع «سجن كبير»

إلى ذلك، انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اسرائيل بشدة، بسبب الأوضاع التي يعيش فيها سكان قطاع غزة، الذي وصفه بأنه «سجن كبير».

وقال اردوغان في كلمة امام المنتدى الاقتصادي العالمي ان سكان غزة «مسجونون في اكبر سجن مفتوح في العالم» .

 

تحريك السلام

 

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، الذي القى كلمته بعد اردوغان امام المنتدى الاقتصادي العالمي، العالم الى العمل على تحريك عملية السلام المتوقفة بين اسرائيل والفلسطينيين من اجل احلال الاستقرار في المنطقة المضطربة. وقال عباس إنه «رغم كل الصعوبات والعراقيل التي تعترضنا بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، الذي يحول دون تكامل الدورة الاقتصادية في بلادنا، إلا أن الاستثمار في فلسطين واعد وآفاقه رحبة وكبيرة، في مجالات السياحة والاستثمارات العقارية، والزراعة والصناعة والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، وإنتاج وتوزيع الكهرباء والماء، وغيرها».