قال وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية المهندس عدنان الحسيني إن اسرائيل تسعى دوماً الى تعطيل عملية السلام التي بدأت منذ 20 عاماً، وذلك من خلال مواصلتها الاستيطان في الضفة ومدينة القدس المحتلة.
وأكد الحسيني لـ«البيان» أن «اسرائيل تدعي دوماً أنها بحاجة الى مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين، وعندما تبدأ المفاوضات ويعود المفاوض الفلسطيني الى مائدة المفاوضات تشرع اسرائيل بتكثيف البناء الاستيطاني ومصادرة الأرض الفلسطينية، وهي بهذا الاسلوب لا يمكنها أن تخلق السلام والاستقرار في المنطقة». وقال ان «السلام ليس قضية سهلة، وهو بحاجة الى قناعات وتهيئة أجواء ايجابية له، خاصة وانه يأتي بعد فترة صراع طويلة مع الاحتلال، فالسلام قناعات وارادة، واسرائيل غير متوفرة لديها هذه القناعات والارادة بانهاء احتلالها للأرض الفلسطينية، وقبول حل الدولتين وتنفيذ الاتفاقات الدولية».
وأضاف ان «الاستيطان هو قتل واجهاض لعملية السلام ولا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تعود الى المفاوضات مع اسرائيل دون وقف كامل للاستيطان، والقبول بمبدأ حل الدولتين».
وتطرق الحسيني الى مبادرة السلام العربية التي رفضتها اسرائيل، وكذلك المبادرات الفلسطينية التي تستند الى الحق الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة ووقف الاستيطان، مؤكدا أنه لا يوجد جديد فيما يتعلق بعملية السلام نتيجة لممارسات اسرائيل العدوانية ومواصلتها للاستيطان.
وحول ملف الأسرى والتحركات المستقبلية للسلطة، قال الحسيني ان قضية الاسرى طال عمرها وطال مداها، ويجب لهذه القضية ان تحل وان تنتهي معها معاناة آلاف الاسرى.
وأكد الحسيني ان «اسرائيل تعرف ان المواطن الفلسطيني عندما يصمم على حقوقه وعلى قضيته فهو ينتصر، ونحن أصحاب حق ولا يمكن لنا ان نتنازل عن حقوقنا مهما طال الزمن»، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية أجرت وتجري اتصالات عربية ودولية من أجل دعم الاسرى داخل سجون الاحتلال، والزام اسرائيل باحترام حقوقهم ووقف انتهاكاتها الممارسة بحقهم، والذين خاضوا إضرابا عن الطعام في سبيل تحقيقها.