أمهلت السلطات الإسرائيلية صباح أمس، أربع عائلات فلسطينية 24 ساعة لإخلاء منازلها في منطقة الأغوار الشمالية والرحيل عنها.. في وقت سرّع مستوطنون توسيع حدود مستوطنة أفيغال على حساب الأراضي الفلسطينية المقامة عليها شرق يطا التابعة في محافظة الخليل.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن رئيس مجلس محلي وادي المالح والمضارب البدوية عارف دراغمة قوله ان العائلات الأربع تسكن في منطقة خربة الميتة في وادي المالح.

وأوضح دراغمة انه بموجب الإخطار الإسرائيلي يتعين على العائلات الرحيل عن المنطقة خلال 24 ساعة، مشيرا الى ان هذه الإخطارات تضاف إلى قائمة كبيرة من إنذارات الترحيل والتهجير من المنطقة.

وسبق ان هدمت القوات الاسرائيلية في منطقة الغور عددا كبيرا من المنازل ومنعت السكان من دخول أراضيهم والعمل فيها.

في موازاة ذلك، أجرى مستوطنو أفيغال فجر أمس أعمال توسعة للمستوطنة على حساب أراضي الفلسطينيين في الخليل.

وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان راتب الجبور إن «المستوطنين أجروا عمليات حفر في أراض تعود إلى عائلتي الجبارين ومحمد، شرق يطا، بهدف إضافة أبنية جديدة وضمها الى المستوطنة»، مضيفا أن عمليات الحفر والتوسيع تتم في الليل ودون علم المواطنين. من جهة ثانية، أشار الجبور إلى تعرض الطلبة في المنطقة إلى الملاحقة والمضايقات من قبل مستوطني ماعون أثناء توجههم سيرا على الأقدام، إلى المدرسة التي تبعد عن مناطق سكنهم أكثر من خمسة كيلومترات. وأكد أن الطلبة يتعرضون لحالات فزع وخوف بسبب إشهار المستوطنين السلاح باتجاههم، مبينا أن ذلك حدث على مرأى جنود الاحتلال الذين لا يحركون ساكنا.

قانون التسوية

إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو نجح أول من أمس بإقناع وزراء من حزب الليكود بالتراجع عن تأييدهم لـ«قانون التسوية»، الذي يهدف للالتفاف على قرارات المحكمة العليا بشأن هدم بؤر استيطانية عشوائية، بعدما حذر من عقوبات ستفرضها المحكمة الدولية في لاهاي.ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن نتانياهو قوله خلال اجتماع كتلة حزب الليكود بالكنيست، إن «خرق قرار المحكمة العليا هو أمر خطير، بل خطير جدا، وليس على المستوى الداخلي فقط، ولا يوجد هنا تقدير كاف للانعكاسات الدولية التي ستنتج عن ذلك.. أعداؤنا يلحقون الأذى بنا بواسطة المستوطنات وأنصح بألا نستخف بالمحكمة الدولية في لاهاي».

وكان نتانياهو يحذر بذلك من طرح أعضاء كنيست مشروع «قانون التسوية» للتصويت عليه اليوم (الأربعاء) بهدف منع إخلاء مستوطنين من الحي الاستيطاني غفعات هأولبناه، التابع لمستوطنة بيت إيل قرب رام الله.

وينص «قانون التسوية» الذي سُمي أيضا «قانون ميغرون» نسبة إلى كبرى البؤر الاستيطانية العشوائية ميغرون، على أن مالك أرض فلسطيني في الضفة إن لم يتوجه خلال أربع سنوات منذ إقامة مشروع استيطاني فيها إلى المحكمة، فإنه لن يتم إخلاء المباني المقامة على ارضه.

وأشارت الصحيفة إلى أن توازن القوى في الكنيست صباح أول من أمس دل على وجود أغلبية 63 عضو كنيست، وبينهم 14 وزيرا من الليكود، يؤيدون «قانون التسوية».