وجّه الرئيس العراقي جلال طالباني أمس بتشكيل لجنة برئاسة مدير مكتبه للشروع في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء مجلس النواب والتي تتضمن دعوة لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي بعد تشكيك هذا الأخير في صحتها ، لكن المالكي دعا الرئيس إلى إحالة التوقيعات إلى التحريات الجنائية للتأكد من صحتها.

فيما قال مصدر سياسي عراقي رفيع إن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن سيزور العراق خلال الأسبوع الحالي للتدخل في إنهاء الأزمة السياسية الحالية وفقاً لسيناريو وضع في البيت الأبيض، مبينة أن تدخل البيت الأبيض يأتي من باب عزل تأثير الأزمة العراقية على الانتخابات الأميركية.

وذكر بيان لمكتب رئيس الجمهورية ان «طالباني استلم رسائل موقعة من أعضاء في مجلس النواب تتضمن دعوة لسحب الثقة عن رئيس مجلس الوزراء». واضاف ان «رئيس الجمهورية وجّه بتشكيل لجنة رئاسية برئاسة مدير مكتبه نزار محمد سعيد للشروع فوراً في تدقيق الرسائل والتواقيع وإحصائها تفادياً لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد».

وكان المالكي دعا الرئيس طالباني إلى عرض ما بحوزته من تواقيع لسحب الثقة عنه الى التحريات الجنائية .متهما بعض الأطراف بمحاولة استغلال الحياة الديمقراطية لتحقيق أهداف سياسية خاصة ، وقال «أدعو بهذه المناسبة رئيس الجمهورية باعتبار موقعه كحارس للدستور الى ملاحظة مدى مطابقة هذه الممارسات للمعايير الدستورية والقواعد القانونية .

وعرض ما بحوزته من تواقيع للتحريات الجنائية والتثبت من مدى صحتها وعلى الأجهزة المعنية جلب كل من يثبت بحقه القيام بعملية تزوير او تهديد لنائب من النواب او اي ممارسة مخالفة للقانون وتقديمه الى العدالة لمحاسبته حفاظا على سلامة الحياة الديمقراطية وصونا لتقاليدها المعروفة »..

وكانت عدد من الكتل السياسية العراقية طالبت طالباني بالتأكد من صحة التواقيع التي جمعت من النواب لطلب سحب الثقة عن رئيس الوزراء ، مشيرة الى ان بعض تلك التواقيع مزورة.

تدخل بايدن

في هذه الأثناء، قال مصدر سياسي عراقي رفيع إن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن سيزور العراق خلال الأسبوع الحالي للتدخل في إنهاء الأزمة السياسية الحالية وفقاً لسيناريو وضع في البيت الأبيض، مبينة أن تدخل البيت الأبيض بإرساله بايدن للعراق يأتي من باب عزل تأثير الأزمة العراقية على الانتخابات الأميركية.

وأكد ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي أمس أن واشنطن ستتمكن من إقناع أكثر من طرف سياسي بضرورة الحوار فيما لو دخلت على خط الأزمة السياسية، مشيرا إلى أن القوى السياسية الفاعلة لاتزال ترى بأن الولايات المتحدة لها كلمة مسموعة. الى ذلك، أكدت كتلة التغيير الكردية المعارضة عدم حسم موقفها من سحب الثقة من المالكي حتى الآن، مبينة أنها تراقب الحراك السياسي الجاري وستتخذ قرارها في الوقت المناسب.

وقال القيادي في الكتلة لطيف حاجي في تصريحات لـ«السومرية نيوز» إن أعضاء كتلة التغيير اجتمعوا أول أمس لمناقشة موضوع سحب الثقة من المالكي،

وأوضح أن «الكتلة قررت الإبقاء على موقفها الحالي وعدم حسم قرارها الآن من التصويت أو عدمه». وأضاف أن الكتلة ارتأت مراقبة الحراك السياسي الجاري واتخاذ القرار في الوقت المناسب، مرجحاً أن حدد أعضاء الكتلة مواقفهم حين يطرح موضوع سحب الثقة للتصويت في مجلس النواب.