وقال الوزير المكلف بالإصلاح الإداري في الحكومة التونسية محمد عبو: «نريد أن نبعث برسالة إيجابية إلى هذه الأقلية من المواطنين الذين يشكون من التمييز».

وكشف عبو أن الحكومة التونسية ستعين سفيرة من الأقلية السوداء بدولة مالطا كما ستعين محافظا من نفس الأقلية بإحدى المحافظات الشمالية من تونس. وأضاف :«اخترنا أن يكون تعيين المحافظ بإحدى المحافظات الشمالية حتى نثبت أن للجميع في تونس نفس الحقوق ونفس الفرص في الشمال أو الجنوب بغض النظر عن أي تمييز».

ولم ينف الوزير وجود هذه الظاهرة في عدد من المحافظات بالجنوب التونسي لكنه نفى وجود سياسة منظمة من قبل الدولة حتى قبل الثورة تستهدف إقصاء أو تهميش تلك الأقليات.

وتنتشر الأقلية التونسية من ذوي البشرة السوداء بكثافة عادة في المحافظات الجنوبية للبلاد مثل قابس ومدنين وتطاوين وقبلي. وكان تحقيق تلفزيوني بث على قناة التونسية الخاصة في مايو الماضي كشف عن شكاوى تونسيين من ذوي البشرة السوداء يعانون منذ عقود من تمييز عنصري من قبل المجتمع ومن أجهزة الدولة أساسا فيما يتعلق بالتوظيف.

انتقادات لاذعة

على صعيد آخر، هاجم حزب القراصنة التونسي بشدة سير محاكمات قتلى الثورة التونسية متهما القضاء العسكري الذي يدير هذه المحاكمات بعدم الاستقلالية والتلاعب بالملفات في انتقاد نادر للمؤسسة العسكرية.

وأضاف الحزب في بيان أن «محاكمات قتلة شهداء الثورة التونسية تدور في تعتيم إعلامي كبير وان القضاء العسكري تابع لوزارة الدفاع وهو ليس مستقلا بالمرة».

وطالب حزب القراصنة المكون من ناشطين ومدونين بإيقاف المحاكمات العسكرية على الفور قبل الحكم على الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ومعاونيه إضافة إلى تحويل الحكم في القضايا هذه لقضاة معروفين للرأي العام بنزاهتهم ونظافتهم. ومنذ الإطاحة بالرئيس بن علي في 14 يناير 2011 تعهدت محاكم عسكرية بمحاكمة عناصر من الشرطة ومسؤولين كبار على رأسهم بن علي ووزير داخليته ومدير امنه بتهم قتل متظاهرين.

ومن المنتظر أن تصدر محكمة عسكرية بالكاف خلال هذا الأسبوع أول أحكام على مسؤولين كبار من بينهم بن علي بتهم قتل متظاهرين أثناء الثورة التي انتهت بهروب بن علي مع عائلته.

وانتقاد المؤسسة العسكرية أمر نادر في تونس بسبب ما يعتبره كثيرون دعم الجيش للثورة خلال الانتفاضة على حكم بن علي ولكن في الآونة الأخيرة ارتفعت الأصوات المنتقدة للمؤسسة العسكرية عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بدعوى التباطؤ والغموض الذي يلف محاكمة قتلى الثورة ورموز النظام السابق. وبالفعل دخل مدونون ونشطاء حقوقيون في إضراب عن الطعام احتجاجا على ما سموه «الممارسات العسكرية المتنافية مع الحرية والعدالة كمطلبين أساسيين للثورة التونسية».