تدهورت الحالة الصحية للرئيس المصري السابق، حسني مبارك، النزيل في مستشفى سجن طرة، عقب إصدار الحكم عليه بالسجن المؤبد، وسط تكهنات بإمكانية نقله إلى مستشفى آخر، قد يكون عسكرياً، أو إعادة نقله للمركز الطبي الدولي، الذي كان يعالج فيه قبل النطق بالحُكم في قضيته السبت الماضي.
وكشف تقرير مستشفى سجن طرة عن الحالة الصحية لمبارك أنه يعاني «ذبذبة أذنية»، وارتفاعاً في ضغط الدم، يصاحبه نوبات ضيق في التنفس، فضلا على أنه يعاني من خشونة بالركبة، وصعوبة في الحركة والتنقل، أدت إلى عدم السماح له بالانتقال إلى المكان المخصص للزيارات داخل السجن، ويستلزم إجراء الزيارة داخل المستشفى نفسه.
وكانت مصادر مصرية تناولت تهديدات قالتها حرم مبارك سوزان ثابت، بأنها سوف «تلجأ إلى منظمات حقوق الإنسان بمصر والعالم كي يتم نقل زوجها لمستشفى أفضل، في ظل استمرار تعثر حالته الصحية بشكل كبير خلال المرحلة الأخيرة، وأنه يريد رعاية من نوع خاص». أما محامي الرئيس السابق، فريد الديب، فاستصدر مذكرة طبية من الأطباء الذين كانوا يُباشرون حالة مبارك بالمركز الطبي الدولي، للعمل على الإشراف الطبي على أطقم التمريض في مستشفى السجن، وتحديد النظام الغذائي والحفاظ على الأدوية والأطعمة الخاصة بالرئيس السابق.
ونقلت مصادر مصرية مطلعة تأكيدات أن «إدارة السجن نفسها قدمت مذكرة باستبدال جهاز قياس سرعة ضربات القلب، أو نقل مبارك لمستشفى آخر، لمتابعة حالته الصحية التي تتدهور من آن لآخر، بعد أن أصيب بانهيار عصبي. في السياق ذاته، تقدّم نجلا الرئيس المخلوع جمال وعلاء، بطلب لضمهما إلى جوار والدهما بالسجن، وفقا لمبدأ «لم الشمل» الموجود بلائحة القانون المصري، الذي يقضي بجمع السجناء من العائلة الواحدة في سجن واحد.
وكان مدير العلاقات العامة في مصلحة السجون المصرية العميد محمد عليوة أكد في وقت سابق أن «الاستثناء الوحيد الذي خضعت له سوزان هو السماح لها بزيارة مبارك داخل غرفة العناية المركزة بالسجن، خصوصا أنه مصاب بخشونة في الركبة تمنعه من الحركة والمشي، وبالتالي تم السماح لها بالدخول لغرفته بدلا من انتقاله إلى مكان الزيارة المخصص للمساجين».
وحول ما تردد في وسائل إعلام محلية أمس من أن مساجين آخرين من النظام السابق قاموا بزيارة مبارك في السجن، أوضح العميد عليوة أن مبارك لم يزره أحد سوى زوجته في زيارة استثنائية وفقا لبند يعطي الحق لذوي المساجين بزيارتهم بمناسبة عيد العمال الموسمية، (الذي كان موعده أول مايو الماضي).
ونفى عليوة تلقي مبارك وجبات طعام خاصة من الخارج، مشيرا إلى أنه «يقدم له طعام السجن ويشرف عليه طبيبه بالمستشفى الذي يقوم بعلاجه أيضا»، موضحاً أن «حالة مبارك الصحية متأخرة، حيث يعاني من أمراض خشونة في الركبة وارتفاع ضغط الدم واضطراب في عضلة القلب».
وأكد أن مبارك يرتدي بدلة الحبس الزرقاء، نافيا ما تردد عن وجود كاميرا مراقبة بغرفته، باعتبار ذلك «يخالف قواعد ولوائح الحبس، ويعد خدشا للحياء».