استنكر نادي القضاة ما أسماها «محاولات التطاول على القضاة»، وعلى القاضي أحمد رفعت رئيس دائرة محكمة الجنايات، التي نظرت قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي ومساعدوه، والتي قضت بالسجن المؤبد بحق مبارك والعادلي والبراءة لمساعديه.

وقال الناطق الرسمي باسم نادي القضاة المستشار محمود حلمي الشريف، إنه «لا يجوز أن يكون الحكم في قضية مبارك مثار حديث الفضائيات»، مشيرا إلى أنه «لا يصح التعليق على الحكم القضائي إلا من خلال الطعن عليه بالطرق القانونية المعروفة».

وأضاف الشريف أنه «من المعروف أن أي حكم يصدر لا يمكن أن يرضي جميع الأطراف، ولكن لا يصح أن كل حكم يصدر يتم الهجوم والاعتداء على القضاء بسببه، فالثورة قامت ونادت بالحرية والعدالة الاجتماعية، ويجب احترام ذلك، ولابد من احترام دولة القانون»، مؤكدا في الوقت ذاته رفض نادي القضاة تطاول أي من السلطتين التشريعية أو التنفيذية على السلطة القضائية، لأن الحكم لم يأت على هواها».

وأكد الشريف أن «القضاة لا يحكمون بناء على أهوائهم الشخصية بل وفقا للقانون»، مضيفا أنه «إذا كان أصحاب المصالح يريدون أحكاماً بعينها تحقق هواهم ومصالحهم كان أولى بهم أن يأخذوا هذه القضايا بعيدا عن القضاء العادي العادل، ويقدموها للمحاكم الخاصة»، مشيراً إلى أن هذه القضايا ليس محلها القضاء العادي، وطالما رفضوا من البداية نظر هذه القضايا أمام محكمة خاصة أو استثنائية يتعين عليهم قبول أحكام القضاء واحترامها»، مشيراً إلى أن «القضاء الذي كان ينظر القضايا قبل الثورة هو نفس القضاء الذي ينظر قضايا النظام السابق بعد الثورة». وقال الشريف: إن «نادي القضاة سيبحث الاعتداءات والإساءات للقضاة، وسيتخذ موقفاً بشأنها خلال الأيام القليلة القادمة».