دعت العديد من القوى السياسية في مصر إلى تظاهرة مليونية اليوم في جميع الميادين الرئيسية للمطالبة بعقد محاكمات ثورية وإقالة النائب العام وتطبيق قانون العزل.
وفيما لم تتوحد القوى بشأن اسم التظاهرة التي أطلق عليها البعض «مليونية العدالة»، و«مليونية التوافق الوطني» وغيرها من المسميات.. دعت القوى السياسية المنظمة إلى إعادة مُحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك، ونجليه جمال وعلاء ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي وستة من معاونيه في مُحاكمة ثورية «كي تتحقق العدالة المطلوبة ويتم الثأر لضحايا الثورة». كما طالبت القوى الداعية إلى التظاهر بإقالة النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود متهمين إياه «بالتقصير في أداء عمله ومحاباته لنظام الرئيس السابق»، بالإضافة إلى المطالبة بإقرار قانون العزل السياسي، فضلاً عن إلغاء جولة الإعادة، ومن ثم تشكيل «مجلس رئاسي مدني» وهو المطلب الذي يختلف عليه الميدان، خاصة أنصار التيار الإسلامي الذين طالبوا بضرورة دعم مرشح جماعة الإخوان المسلمين د. محمد مرسي في جولة الإعادة للتصدي لشفيق وعدم تكرار تجربة النظام السابق..
ومن القوى المُشاركة في التظاهرة ائتلاف شباب الثورة وحركة شباب من أجل العدالة والحرية وشباب 6 إبريل الجبهة الديمقراطية، وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وحزب التيار المصري، وحركة الاشتراكيون الثوريون، وائتلاف ثورة اللوتس، وحركة المصري الحر، وشباب الجمعية الوطنية للتغيير، واتحاد شباب ماسبيرو، كما تُشارك جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة في التظاهرة، وفقًا لما أكده عضو مجلس الشعب، الأمين العام المساعد للحزب عمرو زكي، مشيرًا إلى أن الإخوان يشاركون في الاعتصام المفتوح في الميادين المختلفة، والذي بدأ منذ نطق الحكم على مُبارك والعادلي وتبرئة باقي المتهمين «بدافع من الالتزام الوطني والرغبة في القصاص للضحايا». وأكد زكي أن الحُكم على مُبارك أسهم في «لم شمل» الثورة من جديد مؤكدًا أنه لا أحد يستطيع الآن تفكيك هذا الشمل مُجددًا، في الوقت الذي يسعى فيه «فلول» النظام السابق مسعًى حثيثًا من أجل السيطرة على المشهد وإضاعة مكتسبات الثورة.
كما يُشارك في التظاهرة الدعوة السلفية وحزب النور السلفي صاحب أكبر نسبة تواجد أسفل قبة البرلمان بعد حزب الحرية العدالة، إضافة إلى الحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي وحزب البناء والتنمية والجماعة الإسلامية وحزب ثوار التحرير وحزب الوسط، وحزب الإصلاح والنهضة، وحملة داعمون حازم أبو إسماعيل، وائتلاف عمال الإسكندرية.
حكم قاصر
من جانبه، انتقد عضو ائتلاف شباب الثورة، شادي الغزالي حرب، الحُكم الصادر ضد مبارك وأعوانه، مؤكدًا أنه «جاء قاصرًا بصورة كبيرة من أي عدالة»، ولذا وجب على القوى السياسية أن تتحالف لمواجهة طموحات فلول النظام السابق في السيطرة وإعادة إفراز النظام السابق وفرضه على الساحة من جديد.
ورغم مُشاركة الإسلاميين، خاصة جماعة الإخوان المسلمين إلا أن هناك خلافًا بينهم وبين التيار الثوري وعدد من القوى السياسية الذين يعتبرون أن الكرة الآن في ملعب الجماعة وعليها «إثبات حسن نية» والموافقة على ما تنادي به بعض القوى السياسية بتشكيل مجلس رئاسي يضم كلاً من حمدين صباحي وعبدالمنعم أبوالفتوح نوابًا لمرشح الجماعة محمد مرسي.