اقتحم عشرات المتطرفين اليهود من الحركة الصهيونية الأميركية باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي مدنّسين حرمته، في وقت اقتحمت قوات الاحتلال بلدة صور باهر جنوب مدينة القدس المحتلة واعتقلت مدير مخطوطات الحرم القدسي.
وأفاد شهود عيان بأن مابين 25 و30 من المستوطنين اقتحموا باحة المسجد «وتجولوا في أرجاء باحات الأقصى، يرافقهم مرشد يشرح لهم روايات مزعومة عن الهيكل المزعوم في المكان».
ويواصل الاحتلال ومستوطنون اقتحام حرمة المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، بشكل يتزامن مع مخططات إسرائيلية متواصلة لتهويد المدينة المقدسة.
في موازاة ذلك، اقتحمت قوة من شرطة الاحتلال في ساعة مبكرة من صباح أمس بلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة، واعتقلت مدير مخطوطات المسجد الأقصى د. ناجح بكيرات بعد مداهمة منزله. وقالت عائلة الشيخ بكيرات إن «قوة من شرطة ومخابرات الاحتلال اقتحمت المنزل الساعة السادسة من صباح يوم الاثنين، وعبثت بمحتوياته، قبل أن تقتاد الشيخ إلى معسكر المسكوبية».
وكانت سلطات الاحتلال أبلغت الشيخ ناجح بكيرات في بداية العام الحالي بقرارها منعه من الإدلاء بأية تصريحات لوسائل الإعلام، حتى الحادي والثلاثين ديسمبر المقبل بدعوى التحريض.
غفعات هأولبناه
إلى ذلك، ترأس المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية يهودا فاينشطاين مساء امس جلسة مشاورات لبحث اقتراح رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو نقل المباني الخمسة من حي غفعات هأولبناه في مستوطنة بيت ايل قرب رام الله الى موقع بديل في هذه المستوطنة.
وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا ألزمت الحكومة بإخلاء المباني المتنازع عليها من مكانها الحالي.
وشارك في المشاورات خبراء في القانون الدولي ومسؤولون عسكريون وسكرتير الحكومة الإسرائيلية. واعرب بعض المشاركين في الجلسة عن اعتقادهم بأن الاقتراح الخاص بنقل المباني الى منطقة عسكرية مجاورة ينطوي على إشكالية قانونية.
فيما أعربت مصادر قضائية اسرائيلية عن اعتقادها بأن قرار محكمة العدل العليا بشأن المباني الخمسة لن يشكل سابقة قضائية، لأن القضاة لم يجروا نقاشا مبدئيا حول القضية، وانما اتخذوا القرار باخلاء المباني استنادا الى اعلان رسمي بهذا الخصوص.
من جانبه، قال رئيس مجلس المستوطنات في الضفة داني ديان عن اعتقاده بأنه «لا مناص من سن القانون الخاص بشرعنة بعض النقاط الاستيطانية، لأن نتانياهو لم يتمكن خلال الأسبوعين الأخيرين من تسوية قضية غفعات هاؤلبناه».
واضاف ديان، في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية العامة أمس، ان المجلس التشريعي سيصادق على مشروع القانون بالفعل، إذ إن «جميع الذين وعدوا بدعم هذا القانون وفوا بوعدهم». وقال إنه «اذا تم اسقاط مشروع هذا القانون، فيتعين على كل من صوت ضده ان يعتبر نفسه يجلس في كبينة الجرار الذي سيهدم المنازل في غفعات هاؤلبناه».