دعت اللجنة الشعبية للدستور المصري إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني تتولى إدارة شؤون البلاد رافضة مطالبة بعض القوى السياسية بتشكيل مجلس رئاسي مدني.

وقال منسق اللجنة الشعبية محمود عبدالرحيم، في بيان: إن الطريق الصحيح لإنقاذ الثورة هو تدشين حكومة إنقاذ وطني من خبراء مستقلين مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والوطنية وغير محسوبين على النظام السابق. وأكد عبد الرحيم ضرورة مشاركة جميع القوى السياسية من كل التيارات، ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات والجامعات في اختيار أعضاء حكومة الإنقاذ من خلال ترشيح شخصيات مشهود لها بالوطنية والكفاءة. واقترح أن يتولى المستشار زكريا عبد العزيز الرئيس الأسبق لنادي القضاة، رئاسة الحكومة.

واعتبر عبدالرحيم أن إعادة طرح فكرة تشكيل مجلس رئاسي مدني لإدارة شؤون البلاد في هذا التوقيت «يضر بالمسار الثوري أكثر مما يفيده»، معرباً عن اعتقاده بأن فكرة هذا المجلس «تتمحور حول شخصيات بعينها غالبيتها محل جدل، ولا تحظى بالتوافق العام ولا تمثل الثورة بشكل حقيقي، وإنما تتلاعب بها لمصالح شخصية، وليست وطنية».

كما رأى منسق اللجنة أن «وثيقة العهد السياسية» التي طرحتها قوى سياسية «تعتبر نوعاً من السذاجة السياسية»، مشيراً إلى أنه لا توجد ضمانات لعدم التراجع عنها حال وصول الرئيس المتعهد للسلطة وامتلاكه أدوات قوة تمكِّنه من فرض إرادته والنكوص عما تعهد به، «مثلما حدث من قبل في وقائع تاريخية مماثلة».

يُشار إلى أن اللجنة الشعبية للدستور مؤسسة شعبية تشكَّلت بالتزامن مع استفتاء شعبي جرى على إعلان دستوري في مارس 2011 ليحل محل دستور 1971 الذي سقط رسمياً باندلاع ثورة 25 يناير التي أسقطت رموز النظام السابق. ورفضت اللجنة، التي تتشكل من خبراء وفقهاء في القانون الدستوري، إجراء الانتخابات النيابية أو الرئاسية قبل وضع دستور جديد لمصر يُحدِّد الصلاحيات المخوَّلة لمختلف السلطات التنفيذية والتشريعية والرقابية.