صبّ نواب مجلس الأمة الكويتي غضبهم على الحكومة بعد تواتر أنباء بشأن عزم الأخيرة رد قانوني جامعة جابر وتغليظ العقوبة على من يتطاول على الذات الإلهية والرسول، اللذين تم إقرارهما بموافقة حكومية، معتبرين أن هذا في حال حدوثه يقتضي رحيل الحكومة، وسط تلويح من جانب النائب عبيد الوسمي باستجواب رئيس الوزراء، بالتزامن مع تقديم نائب ثانٍ استجواباً جديداً إلى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل أحمد الرجيب.
فبعد أيام قليلة من تقديم النائب صيفي الصيفي استجواباً ضد الوزير الرجيب قدم النائب النائب رياض العدساني استجواباً آخر ضد الوزير ذاته من خمسة محاور، هي: الأطفال الأيتام في الحضانة العائلية وقضية الإقامات والشركات الوهمية وأثرها السلبي على دولة الكويت وتردي الشأن الرياضي المحلي وأثره على الأوضاع الرياضية وعدم تطبيق وتنفيذ القانون والأحكام القضائية وضعف الرقابة وتجاوزات القطاع التعاوني والأغذية الفاسدة وغلاء الأسعار.
تهديد رئيس الوزراء
وفي ما يتعلّق بنية الحكومة رد عدد من القوانين، قال النائب مسلم البراك انه وفقا لما لديه من معلومات ان مجلس الوزراء يبحث رد القوانين وسيجتمع اليوم لحسم هذه القضية.. في حين لوّح النائب د.عبيد الوسمي باستجواب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، مشيراً الى أن رد الحكومة لقوانين سبق وأن تم الاتفاق عليها يعد «استهزاء متعمداً» بالإرادة الشعبية على حد تعبيره.
وأضاف الوسمي أن «رد المراسيم وفقاً لهذه الظروف يعني استجواباً لرئيس الوزراء... فعدم احترام الوظيفة ومتطلباتها هو شكل من أشكال الاستهزاء المتعمد بالإرادة الشعبية وبقواعد النظام الدستوري».
بدوره، أكد النائب جمعان الحربش انه «في حال رد قانوني جامعة جابر وتغليظ عقوبة الإساءة لمقام النبوة بعد موافقة الحكومة عليهما في المداولتين ومباركة الوزير العدل للشعب الكويتي داخل قاعة عبدالله السالم هذا المشروع واعتباره انجازا هاما، وتعهد وزير العدل بعدم رد قانون تغليظ عقوبة الاساءة لمقام النبوة، فانه بالاضافة الى كونه نهاية سياسية للوزيرين يؤكد اننا نتعامل مع حكومتين».