شنّ المرشح الرئاسي وأحد ضلعي جولة الإعادة في الانتخابات أحمد شفيق، هجوماً عنيفاً على جماعة الإخوان المسلمين، واصفاً نفسه بأنه يمثّل المصالحة الوطنية وعدم الاتجار بالدين، متهماًالجماعة بالإقصاء والانتقام والظلامية.

وشدد شفيق، في مؤتمر صحافي أمس، على «أن لا داعي لاستغلال الأحكام التي صدرت في قضية قتل المتظاهرين في أغراض انتخابية»، متعهداً في الوقت ذاته بالالتزام بحقوق الشهداء واحترام حكم القانون.

تعاون

وحول الاتهامات التي تلاحقه بمحاولة إنتاج النظام السابق، قال شفيق إن «شعب مصر تغير وأنا سألبي النداء ولن أعيد إنتاج النظام السابق، أمد يدي للجميع وأرحب بالتعاون مع الجميع ولن يكون هناك إقصاء لأي قوى سياسية مهما اختلفت معها، لن يسجن أحد ولن يلاحق أي سياسي مهما كان الخلاف معه، لن يعتقل من له موقف وأجهزة الأمن ستلتزم معايير القانون وحقوق الإنسان». وأشار إلى أنه يمثل الدولة المدنية والمصالح الوطنية، فيما تمثل جماعة الإخوان المسلمين «الإقصاء والانتقام»، مؤكداً في الوقت ذاته أنه يمد يده للجميع ويرحّب بالعمل وإن اختلف معهم سياسياً.

كما أكد شفيق أن «جميع ما جاء في «وثيقة العهد» التي طرحتها القوى السياسية موجود في برنامجه الانتخابي».

بلاغ

على صعيد ذي صلة، تقدّم رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان المحامي القبطي المصري نجيب جبرائيل أمس، ببلاغ إلى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المصرية، كشف فيه أن العديد من الأقباط خاصة في قرى صعيد مصر تلقوا تهديدات بالقتل في حال تصويتهم للمرشح أحمد شفيق.

وقال جبرائيل في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، إنه «تلقى شكاوى واتصالات عديدة من الكثيرين من الأقباط، خاصة من قرى ونجوع وكفور صعيد مصر تفيد بأنه وصلتهم تهديدات تستهدف حياتهم في حالة التصويت للمرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق، مضيفاً «تلك التهديدات إن صدقت فهي تمثل محاولات استقطاب غير مشروعة ضد الأقباط وإرغامهم على عدم التصويت لمرشح والتصويت لمرشح آخر، مما يمثّل جريمة انتخابية من الجرائم المنصوص عليها في قانون مباشرة الحقوق السياسية».

وطالب البيان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية اتخاذ كافة الضمانات والإجراءات لمنع هذا الاستقطاب الذي وصفه بـ «المشبوه» والتهديدات التي تمثل جرائم انتخابية .

وقال جبرائيل إنه «لا يوجد أي توجهات من الكنيسة للأقباط لانتخاب مرشح بعينه، وإنما تركت الكنيسة الحرية الكاملة لكل قبطي في أن ينتخب من يشاء».