أزاحت المحكمة الستار عن شهادات كبار المسؤولين في مصر في قضية «القرن» التي قالت إنها استندت إليها في الحكم. ومن بين أبرز تلك الشهادات رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس الاستخبارات السابق عمر سليمان.

وأكد طنطاوي أنه ليس لديه معلومات مؤكدة بإعطاء مبارك للعادلي أوامر باستخدام القوة مع المتظاهرين، لكن فى اعتقاده الشخصي أن هذا لم يحدث، وأنه من حق رئيس الجمهورية أن يصدر أوامر وفقا لصلاحياته الدستورية للحفاظ على سلامة وأمن الوطن، ومن المفترض أن كل مسؤول يعلم مهامه جيدا ويقوم بتنفيذها.

وبشأن القناصين قال طنطاوي إنه «ليس لديه معلومات عن ذلك الأمر»، مضيفا أنه لا يستطيع تحميل جهاز الشرطة المسؤولية كاملة فى حالات القتل، لأنه لم يعلم ماذا جرى أثناء الاشتباكات، لأن هناك عناصر أخرى خارجة على القانون كان لها يد في الأحداث.

وقال طنطاوي في شهادته إن الاستخبارات توقعت الثورة وتم عقد اجتماع برئاسة رئيس مجلس الوزراء وحضره حبيب العادلي، ورئيس الاستخبارات عمر سليمان، وكانت هناك توقعات بالأحداث، وتوصل الاجتماع إلى أن تستعد وزارة الداخلية لاحتمال حدوث تظاهرات. وردا على سؤال المحكمة: هل ورد إلى رئيس الجمهورية السابق ما دار فى ذلك الاجتماع؟.. أجاب طنطاوي: الاجتماع حضره رئيس مجلس الوزراء وأعتقد أنه أبلغ مبارك، ونفى أن يكون مبارك عقد اجتماعا مباشرا معه منذ يوم 25 يناير 2011، وقال إنه في يوم 28 من الشهر نفسه عندما أخذ أمرا من مبارك بنزول الجيش إلى الشارع كانت الاتصالات تتم بشكل مباشر مع الرئيس لتأمين الأهداف الحيوية ومساعدة الشرطة في تنفيذ مهامها.

أما رئيس الاستخبارات السابق عمر سليمان فقال إن الشرطة كانت تؤمن التظاهرات حتى تمام الساعة الثامنة من مساء يوم 25 يناير، ثم صدرت تعليمات بفض التظاهرات، باستخدام العصى والمصدات وخراطيم المياه، ومن خلال متابعته للأحدث من يوم 25 حتى 28 يناير الماضي قال إنه في يومي 26 و27 لم تكن هناك أحداث جسيمة. وردا على سؤال للمحكمة حول ما إذا كان الرئيس السابق أصدر أمرا بالتعامل مع المتظاهرين.. قال اللواء عمر سليمان: لم يصدر أمرا، ولا علم لي باتصال حدث من الرئيس بوزير الداخلية، وطبقا لمعلومات الاستخبارات فإن قوات فض الشغب لا تتسلح بالأسلحة النارية، وأن الإصابات التي حدثت للمتظاهرين قد تكون من قوات أخرى غير قوات فض الشغب. ونفى سليمان أن يكون الرئيس مبارك تدخل في تسعير الغاز أو مطالعته عقد التصدير وقال إن المختص بهذا هو هيئة فنية متخصصة. وكذلك، فإن من بين الشهادات التي حرص رفعت، على جعلها سرية، شهادة اللواءين محمود وجدي، ومنصور عيسوي، وزيري الداخلية السابقين، اللذين ناقشتهما المحكمة في أحداث ثورة 25 يناير، ومعلوماتهما حول المسؤول عن قتل المتظاهرين في أثنائها ودور المتهمين في الأحداث.