عادت أزمة الوقود لتطل برأسها مجدداً في الشارع المصري، لتزيد من ضجر المصريين، وتزيد من همومهم، حيث أصيبت الشوارع الرئيسة في العاصمة القاهرة وعدد من المحافظات بحالة من الشلل التام، وتعطلت حركة المرور بسبب نقص الوقود في المحطات، ما أدى إلى وقوف سائقي العربات في طوابير طويلة؛ انتظاراً لدورهم للحصول على احتياجاتهم من البنزين والسولار.
وبحسب تقارير وشهود عيان من السائقين والمواطنين المصريين، فإن الأزمة هذه المرة لم تقتصر على «البنزين 80» لكنها امتدت إلى «البنزين 90» بعد تكالب المواطنين والسائقين على الأخير، نتيجة اختفاء «البنزين 80»، فيما أكد بعضهم أنهم يقفون لساعات طويلة للحصول على احتياجاتهم، وغالباً ما يفشلون في ذلك فيلجأون إلى السوق السوداء التي يباع فيها الوقود بضعف سعره، ومن ثم يلجأون مضطرين إلى زيادة تعريفة الركوب، لتحدث مشادات بينهم وبين الركاب.
وكعادتها، أكدت الحكومة على لسان وزير البترول عبد الله غراب أن الكميات التي تضخها في المحطات تفوق الاحتياجات الفعلية بنسب كبيرة، لافتة إلى أن جزءاً كبيراً من الأزمة يعود إلى توقع البعض بقيام الحكومة برفع أسعار الوقود، على الرغم من عدم وجود نية لذلك على الإطلاق.
هذا، في الوقت الذي امتدت فيه أصابع الاتهام وفق عدد من المراقبين، إلى أصحاب بعض المحطات الذين يقومون بتسريب جزء من حصتهم للسوق السوداء للحصول على أرباح أكبر.
وبدأت أزمة نقص الوقود عقب يوم واحد من إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية في مرحلتها الأولى، والتي أدت إلى جولة إعادة بين مرشح الإخوان المسلمين د. محمد مرسي، والفريق أحمد شفيق، وسط تكهنات من بعض نواب البرلمان بوجود أبعاد سياسية وراء الأزمة للتأثير في الناخب في جولة الإعادة، ودفعه إلى التصويت لمصلحة أحمد شفيق، بحثاً عن الاستقرار والأمن.
