قام جنود الاحتلال الإسرائيلي، أمس، في سابقة تعد الأولى من نوعها، بتدنيس مقبرة «باب الرحمة» الإسلامية المحاذية للمسجد الأقصى المبارك، وكتبوا شعارات عنصرية على شواهد القبور، في وقت كشفت تقارير إخبارية إسرائيلية، عزم سلطات الاحتلال توسيع مستوطنة «بيت إيل» على حساب أراضي الفلسطينيين في رام الله.
واكتشف عمال لجنة رعاية المقابر الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، صباح أمس، قيام جنود مما يعرف بـ «حرس الحدود» بكتابة شعارات عنصرية تطالب بـ «موت العرب»، وألفاظ سيئة على شواهد القبور في مقبرة باب الرحمة في باب الأسباط بالقدس.
وقام العمال بإبلاغ مدير مديرية دائرة الأوقاف الشيخ عزام الخطيب، ورئيس لجنة رعاية المقابر مصطفى أبو زهرة، اللذين بدورهما قاما بإجراء اتصالات مع شرطة الاحتلال، وإبلاغها بهذا الاعتداء على شواهد قبور مقبرة باب الرحمة المحاذية للمسجد الأقصى.
وأستنكر أبو زهرة هذا الاعتداء المتكرر على المقابر الإسلامية، وأكد أنه «لأول مرة يقوم فيها جنود بكتابة شعارات مسيئة للمسلمين والعرب، وتعتبر سابقة خطيرة جداً في نفس الوقت».
وشدد على أنه «يوجد مقابر لليهود في فلسطين، وهي طوال عمرها مصانة من قبل المسلمين، ولم يتم الاعتداء عليها أبداً». ودعا مؤسسات حقوق الإنسان إلى التدخل لإيقاف الاعتداءات على قبور المسلمين.
وأشار إلى أن «الأمر لا يقتصر على قيام جنود الاحتلال بالاعتداء على المقابر عن طريق كتابة الشعارات، بل إنهم يقومون بتدنيسها عن طريق قضاء حاجتهم داخل المقبرة».
في موازاة ذلك، كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية أن أجهزة الاحتلال الأمنية تقوم بدراسة اقتراح بنقل سكان حي «غفعات هاؤولبنا» في مستوطنة «بيت إيل» إلى أراض تقع حول المستوطنة وتمت مصادرتها لـ «أغراض عسكرية»، ما يعني نية سلطات الاحتلال توسيع المستوطنة على حساب أراضي الفلسطينيين.
وأضافت الصحيفة أن هذا الاقتراح ينطوي على إشكال قضائي، إذ إن محكمة الاحتلال العليا كانت قد أكدت في حينه أنه لا يمكن مصادرة أراضٍ لغرض إقامة مستوطنات.
فيما رأت جهات أمنية إسرائيلية أن الاقتراح قابل للتنفيذ «لأن وضع اليد على الأراضي المذكورة تم قبل صدور قرار المحكمة».
وتبحث الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بشكل محموم التوصل إلى حل للحي الاستيطاني المذكور، بعد قرار المحكمة العليا في الآونة الأخيرة بأنها بنيت على أراضٍ فلسطينية خاصة، ويجب إخلاؤها في غضون شهر.
فيما أمهل أعضاء كنيست من أحزاب اليمين نتنياهو بإيجاد حل يرضي المستوطنين في «غفعات هاؤولبناه» قبل حلول يوم الأربعاء المقبل، وإلا فإنهم سيقدمون مشروع قانون للتصويت عليه في الكنيست، ويقضي بالالتفاف على قرارات المحكمة العليا، الأمر الذي يحرج نتنياهو، ولذلك فإنه يعارض مشروع القانون هذا.
في خضم ذلك، أصيب مزارع فلسطيني من بلدة تقوع قرب بيت لحم جنوب الضفة المحتلة بجروح، جراء مهاجمة جنود الاحتلال الإسرائيلي لعدد من المزارعين وإطلاق القنابل الصوتية عليهم صباح أمس.
وأفاد شهود عيان فلسطينيون أن جنود الاحتلال، يرافقهم ما يسمى الارتباط المدني الإسرائيلي، هاجموا المزارعين أثناء وجودهم في أرضهم، مستخدمين القنابل الصوتية، ما أدى إلى إصابة المزارع.
