أكد وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني أن بلاده ترفض العودة إلى الاتحاد الأفريقي، ما دامت هذه المنظمة الاقليمية تضم في عدادها «دولة وهمية» هي جبهة البوليساريو. وقال في مؤتمر صحافي إن «عودة المغرب الى منظمة الاتحاد الأفريقي رهن بتوفر عدة شروط. المملكة المغربية لا يمكن ان تقبل تحت أي ظرف أن تعامل على قدم المساواة مع دولة وهمية لا وجود لها على الخريطة وغير معترف بها دولياً، وليست عضواً في الأمم المتحدة». وجاءت تصريحات العثماني في لقاء في الرباط لمناسبة يوم افريقيا. ودعت مجموعة السفراء الأفارقة المعتمدين في الرباط، التي نظمت هذا اللقاء، أول من أمس إلى عودة المغرب إلى «عائلته الكبيرة في الاتحاد الإفريقي» الذي كانت المملكة المغربية من مؤسسيه. وأدى دخول «الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية» التي انشأتها جبهة البوليساريو واعلنت قيامها عام 1976، إلى منظمة الوحدة الافريقية التي تحولت لاحقاً إلى الاتحاد الافريقي، في سنة 1982 الى انسحاب المغرب من هذه المنظمة. ويدور نزاع قديم عمره نصف قرن بين المغرب والبوليساريو بشأن الصحراء الغربية، وهي مستعمرة اسبانية قديمة ضمها المغرب عام 1975.
وجدد وزير الخارجية المغربي تأكيد دعم المغرب لافريقيا «قوية ومتطورة»، مؤكدا أن غياب بلاده من الاتحاد الافريقي يعوضه حضور فاعل لها على صعيد القارة الإفريقية. وقال إن «المغرب يعد ثاني مستثمر في القارة الافريقية بعد جنوب إفريقيا»، مضيفاً أن الشركات المغربية العامة والخاصة متواجدة في عدد من البلدان وفي العديد من القطاعات مثل البنوك، الاتصالات، النقل، المناجم وسواها.