استشهد الأسير الفلسطيني المحرر زهير لبادة امس بعد أسبوع من الإفراج عنه من سجون الاحتلال الاسرائيلي، في حين حمّل السلطة الفلسطينية، المسؤولية الكاملة لحكومة الاحتلال وإدارة السجون عن استشهاد لبادة.

وقالت مصادر فلسطينية إن الأسير المحرر زهير لبادة (51 عاما) استشهد داخل المستشفى الوطني بمدينة نابلس في الضفة جراء معاناته من تدهور خطير في وضعه الصحي منذ الإفراج عنه. وأضافت إن «لبادة كان دخل إلى المشفى في حالة غيبوبة بعد الإفراج عنه الخميس الماضي جراء معاناته من وضع صحي خطير حيث كان يعاني من فشل كلوي وكبدي».

في الاثناء حمّل وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع امس، «المسؤولية الكاملة لحكومة الاحتلال وإدارة السجون عن استشهاد لبادة». وقال إن إسرائيل ارتكبت جريمة بحق الأسير زهير لبادة الذي تعرض للإهمال الطبي طوال فترة اعتقاله الإداري، حيث كان يعاني من الفشل الكلوي والتهابات في الكبد والمفاصل وهشاشة في العظام وكان يصاب بحالات فقدان الوعي ولم يكن يعالج سوى بالمسكنات.

من جهته طالب الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات وعضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، بالعمل الجاد وعلى المستوى الدولي «لمحاكمة الاحتلال وتعريته وتوضيح انتهاكاته أمام العالم بحق الاسرى في السجون واستهتاره بحياتهم، وذلك في اعقاب استشهاد عدد من الأسرى المرضى في السجون وبعد تحررهم . وأكد ان استشهاد الأسير المحرر لبادة بعد أسبوع واحد من الافراج عنه يفتح ملف الأسرى الطبي في السجون وخاصة بعد تكرار وفاة المرضى بأمراض مزمنة لانقاذ حياتهم في أعقاب استشهاد الأسرى المحررين: العملة، وغنيمات، والولي، وشعث، وآخرهم أبو لبادة بعد فترة وجيزة من التحرر».

وحذر حمدونة من سياسة الاستهتار الطبي بحياة الأسرى المرضى في السجون والتي يدفع ثمنها الأسرى مباشرة بعد التحرر، مضيفاً إن الإهمال الطبي والمماطلة والتسويف في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية هي أحد أهم أسباب استشهاد أولئك بعد الافراج عنهم .