لا تزال قضية الحريق الذي شب في مجمع فيلاجيو في الدوحة الاثنين الماضي وراح ضحيته 19 شخصا بينهم 13 طفلا تتفاعل في المجتمع القطري الذي هزته الكارثة. وزار الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد القطري أول من أمس ذوي الضحايا وقدم التعازي والمواساة باسم الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن ولي العهد قدم «تعازي دولة قطر شعبا وحكومة لأسر الضحايا وشهداء الواجب خلال زيارات قام بها إلى سفارات كل من الصين الشعبية وكندا ومصر والمغرب والفلبين والولايات المتحدة وأسبانيا ومواقع عزاء الأسر الجنوب إفريقية والنيوزيلاندية والإيرانية وهي الجنسيات التي ينتمي إليها ضحايا الحادث».

وذكرت الوكالة أن ولي العهد «التقى بالأسر الثكلى سائلا المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وقد عبر ولي العهد لأسر الضحايا عن بالغ حزنه مؤكدا أن الذين فقدناهم هم أبناؤنا».

ووعد الشيخ تميم خلال زياراته باطلاع أسر الضحايا مباشرة على نتائج التحقيقات في الحادث، مؤكدا «أن الدولة لن تتساهل مع كل مقصر في هذا الحادث وستقتص منه».

وفي رسالة مؤثرة بعثت بها أسرة التوائم الثلاثة من نيوزيلندا، لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» بعنوان «رسالتنا إلى سكان دولة قطر والأصدقاء في العالم تقدمت الأسرة بالشكر لولي عهد قطر على تفضله بزيارتنا في منزلنا ومواساته لنا بأحبتنا الثلاثة وبالطبع لن ننسى رجال الواجب الشجعان وبالأخص الذين فقدناهم أثناء محاولتهم وبكل شجاعة إنقاذ الأرواح التي حاصرتها النيران».

وشكرت الأسرة «الحشد الكبير من المعزين الذين تجمعوا الثلاثاء بحديقة أسباير من قطريين ومقيمين عبروا من خلال وجودهم عن تضامنهم معنا ومساندتهم لنا في محنتنا الأليمة بفقد التوائم الثلاث ليلي وجاكسون وويلشر».

وطالبت الأسرة «بمعرفة أسباب هذه الحادثة ومعرفة سبل تجنبها حتى لا تحدث مرة أخرى، نحن ندعو الجميع للتعاون مع لجنة التحقيق الخاصة التي تم تشكيلها لتقصي أسباب هذه الحادثة ومساعدتهم في الوصول إلى الوقائع مهما تطلب ذلك من وقت. نحن نعلم بأن نتائج التحقيق لن تعيد لنا من فقدناهم لكن ستحمينا وتحمي الجميع من حدوث ذلك مجددا».

وكان النائب العام علي بن فطيس المري أمر بحبس كل من مالك مجمع فيلاجيو ومالكة الحضانة بالمجمع ومدير المجمع ونائبة المدير ومدير أمن فيلاجيو ومساعد مدير الأمن ومسئول التراخيص بوزارة التجارة وذلك في إطار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة بشأن الحريق.