دعت القوى السياسية التونسية إلى إعلان يوم السبت المقبل «يوماً للغضب» في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة ضد الحكومة، مطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ تكنوقراط لا تتجاوز حقائبها الـ15 وزيراً.

وتطالب القوى الداعية للتظاهر الرئيس المنصف المرزوقي تخفيض عدد مستشاريه لتقليل النفقات، خصوصا وان صلاحياته محدودة ولا تحتاج إلى عشرات المستشارين، لاسيما ممن يعملون في مجالات «ليست من صلاحيات رئاسة الدولة» ومنها الجانب الاقتصادي، الذي يرونه من مهام رئيس الحكومة. ورفض بيان القوى الداعية للتظاهر «أي زيادة في رواتب النواب مع التقشف في مصاريف التسيير والإدارة»، هذا إلى جانب الإسراع في كتابة الدستور ومناقشته في اجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر ثم عرضه على الاستفتاء. كما طالب البيان الحكومة الجديدة باتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية لحماية المواطنين وحماية الممتلكات الخاصة والعامة، ووضع حد لتجاوزات المتطرفين التي اضرت بالاقتصاد الوطني خاصة قطاع السياحة.

وكان الحزب الجمهوري الذي يتكون من ثمانية احزاب طالب بتشكيل حكومة انقاذ.

وقالت الأمينة العامة للحزب الجمهوري مية الجريبي لـ«البيان»: ان الوقت حان لتشكيل حكومة تتكون من كفاءات وطنية قادرة على انقاذ البلاد من الأزمات المتتالية واعادة الأمن والاستقرار وتأمين المرحلة الانتقالية الثانية في انتظار تنظيم الانتخابات المقبلة. ودعت الجريبي الى ان تكون حكومة الإنقاذ «محدودة الأعضاء وبعيدة عن المحاصصة الحزبية». واكدت الجريبي ان الأوصاع لم تعد تحتمل المماطلة والتسويف.

من جانبه، دعا حزب المجد إلى الفصل التام بين الحزب والدولة وتجديد الفريق الحكومي عبر استبعاد العناصر المتورطة في الفساد وتشكيل حكومة إنقاذ وتنظيم ندوة وطنية لإصلاح المسار بمشاركة جميع الأحزاب الوطنية، معتبرا أن أخطاء هيكلية وأخرى سياسية أربكت الأداء العام للفريق الحكومي وأسبغت على مؤسسة الرئاسة ما أسمته «بالغشاء السميك من الضبابية». وأشار الحزب إلى أن المحاصصة الحزبية والمكافأة النضالية في تعيين الموظفين والاستعانة ببعض «وجوه الفساد الإداري» أنتجت هشاشة هيكلية خطرة.

بدوره، طالب الأمين العام للحزب عبدالرحمن الهاني في تصريحات لـ«البيان» الحكومة بالاعتراف بفشلها، وان تحل نفسها لتعطي الفرصة لمن يستطيع اخراج البلاد من النفق المظلم الذي وقعت فيه.

في المقابل، رأى القيادي في حركة النهضة، رئيس كتلتها داخل المجلس الوطني التأسيسي، الصحبي عتيقان اية دعوة الى حل الحكومة هي «دعوة غير موضوعية» نظرا لأنها حكومة شرعية جاءت الى سدة الحكم عبر صناديق الاقتراع.

أعلنت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام للشغل أن حسين العباسي الأمين العام للاتحاد يعتزم إطلاق مبادرة وطنية موجهة الى الأحزاب والمنظمات كافة هدفها التأكيد على ضرورة المحافظة على مسار الثورة باعتباره ضامنا لها وتجنب أية انزلاقات قد تعصف بمكاسب الثورة وتفتح على المجهول. وتهدف المبادرة إلى تجميع كل القوى سواء في الحكومة أو في المعارضة أو كمجتمع مدني وراء تجمع يضم كافة مكونات المجتمع وتبتعد عن منطق التفرقة والتباغض والتناحر وتحديد أولويات الثورة وتحديد الملفات ذات الأولوية.