قررت محكمة في العاصمة السعودية الرياض إلغاء قرارات أصدرتها وزارة العمل تتعلق بالسماح للنساء العمل مع الرجال في مكان واحد، بحسب مصدر قانوني.
وقال المحامي محمد الزامل لوكالة «فرانس برس» إن الحكم الذي اصدره ديوان المظالم ألغى فقرة من قرار وزير العمل عادل فقيه كانت تسمح لأصحاب المحلات بتوظيف النساء والرجال في مكان واحد، موضحاً أن الحكم القابل للاستئناف «لم يتعرض مطلقا الى عمل المرأة انما لتطبيقاته». ونظرت المحكمة في دعوى رفعها احد رجال الاعمال ضد وزارة العمل يطلب فيها إلغاء الزام اصحاب المحلات التجارية توظيف النساء مع الرجال معا.
وتابع الزامل أن هدف الملك عبدالله بن عبدالعزيز «من قرار السماح للمرأة العمل في المحلات النسائية كان هدفه حمايتها ولكيلا يبيعها رجل ثيابها الداخلية لكن قرار وزير العمل يخالف توجيهات المقام السامي». واكد ان حكم ديوان المظالم يجيز عمل النساء في «محلات مستقلة لا يعمل فيها ولا يشتري منها الرجال لتأخذ راحتها من ناحية اللباس طوال وقت الدوام».
وأوضح الزامل ان «الكثير من النساء يقدمن استقالاتهن من العمل بسبب التحرش وكذلك اضطرارهن للبقاء حتى الحادية عشرة ليلاً في العمل وهذا غير مناسب، خصوصا اذا كن متزوجات ولديهن اطفال». واضاف القول: «لذا، تفضل النساء العمل في قطاع التربية رغم الرواتب القليلة لان البيئة الاجتماعية مناسبة اكثر.. من المفترض في الوزارة ان تعيد النظر في تطبيقات القرار بشكل يشجع عمل المرأة».
ويؤكد الحكم ان عمل المرأة سيكون في محلات لا يدخلها الرجال حتى المتسوقون مع نسائهن. وتعمل السعوديات منذ مطلع العام الحالي في محلات بيع الثياب الداخلية النسائية بناء على قرار اصدره الملك عبدالله بن عبدالعزيز في يونيو الماضي، على ان يبدأن العمل أيضا في محلات بيع مستحضرات التجميل مطلع الصيف المقبل.
يشار الى ان نسبة البطالة بين النساء مرتفعة جدا في السعودية بحيث انها تفوق نسبة الثلاثين في المئة مع مليون امرأة تبحث عن عمل بينهن 373 ألفا من حملة الشهادات الجامعية ، في حين يعمل ثمانية ملايين أجنبي في القطاعين العام والخاص.
