ألمح زعيم التيار السلفي الجهادي في تونس أبوعياض التونسي بشكل صريح إلى أن شهر رمضان المقبل سيشهد تفجيرات في المرافق العامة وتخريبا في المقاهي والمطاعم ووسائل النقل وعربات المترو واعتداءات على المصطافين في الشواطئ باستعمال الأحزمة الناسفة والعمليات الانتحارية.

مخطط كبير

وقال التونسي، في خطاب وجهه للشعب التونسي، وتم تسريبه مصوّراً، إنه «إذا انفلت الأمر من أيدي شيوخ الجماعة فلا تلوموا إلا أنفسكم»، مشيراً إلى وجود مخطط كبير يتم الإعداد له حالياً. وأضاف: «أريد أن أقول للشعب التونسي إن هناك مخططات خطيرة تحاك ضده ستنفذ خلال شهر رمضان، مثل اعتداءات على الذين لا يصومون، وتخريب المقاهي والمطاعم المفتوحة في الشهر الكريم، إضافة إلى الاعتداءات على المصطافين في الشواطئ».

برنامج مسطر

وتابع أبوعياض إن «هناك برنامجاً لتفجير سيارات والاستعانة بمجانين من مستشفى الرازي للأمراض العقلية والعصبية ليلبسوهم أحزمة ناسفة يتم تفجيرها في الأسواق والمرافق العامة والقطارات والمترو والحافلات»

وأكد زعيم التيار السلفي الجهادي أن «هناك من يعد لتنفيذ الخطة على أن ينسبها إلى السلفيين»، وأردف مخاطباً التونسيين: «لا تنخدعوا، وإياكم أن تتركوا لهم الفرصة، وعودوا إلى دينكم والتحموا بنا، فالنصر لنا، ولن يلتفوا على ثورتكم، أنتم من صنع الثورة، وأنتم من يجنون ثمارها». وتعتبر هذه التصريحات الأعنف من نوعها التي صدرت على زعيم التيار السلفي الجهادي والتي تحمل تحذيرا شديد اللهجة من إمكان القيام بعمليات إرهابية خلال شهر رمضان تنسب إلى السلفيين بهدف الانطلاق في مواجهة مسلحة ضدهم، ما قد يقود البلاد إلى أول حرب أهلية.

خوف من التطبيق

في غضون ذلك، يخشى المراقبون من تنفيذ هذه الخطة، خصوصا وأن هناك جماعات سلفية تونسية مرتبطة بتنظيم القاعدة تعمل بالتنسيق مع جماعات أخرى في ليبيا والجزائر والمغرب على تحرير موقع قدم لها في تونس لتأسيس إمارة إسلامية حسب نموذج حركة «طالبان» في أفغانستان.

الامن يستبق

وفي سياق متصل، علمت «البيان» أن الجهات الأمنية التونسية أعدت ملفات كاملة عن تحركات الجماعات السلفية بالأسماء والعناوين، وأنها تراقب عن كثب كل تحركات السلفيين الجهادية خصوصا بعد أن نجحت في اختراقها مخابراتياً، إلا أن المشكلة في دائرة القرار هو وجود خلاف عميق بين القادة الأمنيين الميدانيين الذين يطالبون بضرورة مواجهة التيار قبل اتساعه، وبين المسؤولين السياسيين الذين يطالبون بالتأني في خوض المواجهة التي اعتبرها وزير الداخلية علي العريض «أمراً حتميا ولا بد منه»، وقال عنها وزير العدل نورالدين البحيري إنها «قادمة، والفسحة انتهت بالنسبة للمتشددين الدينيين».

مطالبة صحافية

طالبت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين الحكومة بحماية الصحافيين من الميليشيات والعصابات التي تستهدفهم لإلجام أفواههم، على حد تعبيرها.

وذكرت في بيان أن «هذا الاستهداف الممنهج للصحافيين تقف وراءه جهات سياسية تعادي حرية الصحافة والتعبير ولا تقدر على العيش إلا في متاهات الظلام والردة».

ونددت النقابة بسرقة وإتلاف معدات تقنية تصل قيمتها إلى 100 ألف يورو من المقر المركزي لتلفزيون «الحوار» التونسي الخاص ليلة السبت الأحد، معتبرة ذلك «سابقة خطيرة».