عقدت الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومقرها سلطنة عُمان، اجتماعها الثاني من الدورة الـ15 تركّزت على دراسة موضوع الاتحاد.
وقال رئيس الهيئة د. محمد أحمد الرشيد (من المملكة العربية السعودية) إن دول مجلس التعاون تمر «بمرحلة بالغة الأهمية تلتقي فيها إرادة مواطني دول مجلس التعاون مع قادتهم لتحقيق مزيد من التلاحم والتلاقي والتطبيق الفعلي للاتحاد الذي تم الاتفاق على صورته من حيث المبدأ حيث ينحصر دور الهيئة بتقديم صادق المشورة ومخلص الرأي حيال هذا الأمر الحيوي المهم وسبل تحقيقه ووسائل تفعيله». وأكد على أن «الحاجة الملحة الآن تكمن بتحقيق وقيام الاتحاد المنشود اذ ان العائد على البلدان سيكون كبيراً جدا في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وتحقيق الأمن الوطني والاجتماعي داخليا وخارجياً».
وبين الرشيد أن الاتحاد المنشود «كما وضّح قادة دول مجلس التعاون وتجاوبا مع حماس مواطنيهم تجاهه يرون انه ضرورة حتمية لا ترف سياسي او ضجة اعلامية كما انه لن يمس سيادة اي دولة من دوله الاعضاء»، لافتاً إلى أن هذا الاتحاد المنشود سيحقق كافة مجالاته «تتابعاً وليس قفزة واحدة اذ ليس بالضرورة ان تكون كل الدول ملتزمة بكافة ابعاد عناصره في كل مجالاته بمعنى انه من الممكن ان تكون دولة عضواً منتمياً إليه باستثناء بعض المجالات التي قد تنضم إليها فيما بعد حينما تتهيأ لها الظروف لذلك».
وأكد رئيس الهيئة الاستشارية ان «أهم ما نحتاج إليه كذلك هو تنفيذ كثير من قرارات المجلس الاعلى التي سبق اتخاذها ولعل هيئتنا تداوم على الدعوة الموجهة إلى الجهات التنفيذية في دولنا كافة وإلى جهاز الامانة العامة لمتابعة تنفيذ هذه القرارات التي من شأن تنفيذها الخير الكثير».
وذكرت مصادر خليجية متابعة أن اللقاء التشاوري بحث في قضايا عدة، مثل: الكونفيدرالية الخليجية في ضوء النظام الاساسي لمجلس التعاون، واستراتيجية الشباب، وتعزيز روح المواطنة، ودراسة الامراض غير المعدية في دول مجلس التعاون بالاضافة الى دراسة وانشاء هيئة خليجية موحدة للطيران المدني لدول مجلس التعاون واستراتيجية التوظيف في القطاعين الحكومي والاهلي بدول المجلس.