وسط مقاطعة حزبي جبهة العمل الإسلامي والوحدة الشعبية اليساري، تعهد رئيس الوزراء الأردني فايز الطراونة لأحزاب المعارضة التي التقاها أمس قانون انتخاب توافقياً فيما رفضت خمسة أحزاب شاركت في اللقاء، القانون مطالبة الحكومة بسحبه.
وقال الطراونة في اجتماع ضم أحزاب المعارضة أمس، باستثناء حزبي جبهة العمل الاسلامي، الواجهة السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، وحزب الوحدة الشعبية اليسار، والذي يعد الانشط في الشارع بعد الاسلاميين، إن حكومته ستتبنى قانون انتخاب وطنياً توافقياً، لكن خمسة أحزاب معارضة شاركت في اللقاء رفضت مشروع قانون الانتخاب وطالبت الحكومة بسحبه.
وأبلغ الطراونة امناء احزاب المعارضة أن الحكومة بصدد تعديل قانون ضريبة الدخل وفرض الضريبة التصاعدية وفرض ضريبة التعدين وتعديل قانون المالكين والمستأجرين.
واكد أمناء أحزاب المعارضة الذين حضروا اللقاء، رفضهم لقرارات الحكومة برفع الأسعار التي بدأتها بالمشتقات النفطية واسعار الكهرباء محذرين من استمرار هذه السياسة على الوطن والمواطنين، فيما وضعوا امام رئيس الحكومة حزمة من البدائل التي من شأنها التخفيف عن كاهل الأردنيين.
وعزا حزب الوحدة الشعبية مقاطعته لقاء الطراونة بأن الحكومة جاءت «لطي ملف الإصلاح وتحميل المواطنين نتائج الأزمة الاقتصادية». اما العمل الاسلامي فقال امينها العام محمد الزيود انهم مع الحوار الهادف والبناء «وليس مع اللقاءات المضيعة للوقت وفق وصفه». وأردف القول إن الحكومة التي بدأت برفع الاسعار «لن يكون اللقاء معها له اية نتائج ايجابية»، على حد قوله.
تباين الآراء
وكانت الاحزاب المنضوية تحت مظلة لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة تباينت في ما بينها حول
حضورها لقاء رئيس الوزراء. ففيما قررت خمسة احزاب الحضور وهي حشد والشيوعي والبعثان الاشتراكي والتقدمي والحركة القومية، قاطعه كل من حزبي جبهة العمل الاسلامي والوحدة الشعبية.
إلا ان لجنة التنسيق اشترطت خلال اجتماعها الدوري في مقر حزب البعث العربي الاشتراكي تلبية دعوة رئيس الوزراء، بحث الحكومة سحب مشروع قانون الانتخابات الذي تقدمت به لمجلس النواب والتراجع
عن قرار رفع الأسعار وتبحث مع أحزاب المعارضة حزمة اجراءات اقتصادية بديلة.
في المقابل، اكدت لجنة التنسيق أن لقاءها مع رئيس الحكومة في هذا الوقت بالذات لانها أرادت ايصال رسالة الشعب وحراكه وقواه السياسية، رغم ادراك المعارضة أن الحكومة «لا تملك أجندة للإصلاح» بل إن واحدة من مهماتها السياسية هي «طي ملف الاصلاح»، حسب مراقبين.
اعتصام
في غضون ذلك، دعت الجبهة الوطنية للإصـلاح القوى السياسية والاجتماعية إلى المشاركة في اعتصام اليوم الأربعاء أمام رئاسة الوزراء رفضا لقرارات الحكومة برفع الأسعار والمشاركة في المسيرة الجماهيرية التي دعا لها الحراك الشعبي الجمعة المقبلة. وجددت تأكيدها على موقفها الثابت في رفض مشروع قانـون الانتخابات ومشروع قانون الأحزاب وسياسة رفع الأسعار التي أرهقت كاهل الأردنيين، مشددة على ضرورة مواصلة محاربة الفساد والفاسدين والاعلان عن خطوات حقيقية للإصلاح، وفي المقدمة من ذلك السياسي والاقتصادي.