أكد ممثل أسرى معتقل رامون الأسير الفلسطيني جمال الرجوب أن أسرى قطاع غزة رفضوا عرضا قدمه مدير السجن يقضي بالبدء من يونيو المقبل بترتيب زيارات لأسرى القطاع كل شهرين ولمدة نصف ساعة فقط.

وقال الرجوب إن أسرى القطاع رفضوا ذلك واعتبروه محاولة من إسرائيل للتنصل من الاتفاق الذي يقضي بتنظيم زيارات لأسرى قطاع غزة على غرار أسرى الضفة كل شهر مرتين ولمدة 30 دقيقة.

وجاءت أقوال الرجوب خلال زيارة محامي وزارة شؤون الأسرى والمحررين رامي العلمي إلى سجن «رامون»، حيث التقى مع عدد من الأسرى.

وقال الأسير مهند شريم، المحكوم 29 مؤبداً، ان الأسرى ينتظرون اجتماعا مقررا مع لجنة إدارة السجون، مشيرا إلى ان لجنة الإضراب تهدد باستئناف الخطوات الاحتجاجية خلال الأسبوع المقبل إذا لم يتم الاستجابة لكافة المطالب والالتزام بالاتفاق.

انتهاكات واعتقالات

من جانبه، قال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن إدارة سجون الاحتلال بدأت بالالتفاف على منجزات الأسرى التي حققوها في الإضراب عن الطعام مؤخرا، محذرا من أن «هناك محاولات إسرائيلية لتعكير صفو انتصار الأسرى، وتنغيص فرحتهم وفرحة الشعب الفلسطيني».

وأوضح قراقع أن الانتهاكات التي سجلت بعد الإضراب هي: تجديد الاعتقال الإداري لما يقارب 30 أسيرا وبصورة مقصودة وغير مبررة، واستمرار عزل الأسير ضرار السيسي، واستمرار عقوبات فرضت على الأسرى الذين اضربوا بمنع الزيارات واستلام الكنتين لمدة شهرين، استمرار سياسة المداهمات والتفتيش لغرف وأقسام الأسرى بطريقة استفزازية ومهينة. وقال إن «الأسرى يراقبون ما يجري، وفي حال استمرار إسرائيل للالتفاف على الاتفاق سيؤدي ذلك إلى إعادة استئناف الخطوات الاحتجاجية للأسرى».

إلى ذلك، اعتقلت القوات الإسرائيلية في الساعات الأولى من صباح أمس عشرة فلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، على موقعها الإلكتروني، أنه تم إلقاء القبض على أحد الفلسطينيين العشرة في جنين، بينما اعتقل أربعة قرب قلقيلية، وخمسة جنوب بيت لحم.

وأوضحت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية اعتقلتهم بدعوى أنهم «مطلوبون»، لكن الجيش الإسرائيلي لم يكشف عما إذا كان للمعتقلين أي انتماءات تنظيمية ولفت إلى أنّه «تمت إحالة المعتقلين إلى الجهات الأمنية للتحقيق معهم».

75 ألف حالة اعتقال منذ العام 2000

أكد الأسير السابق الباحث المختص بشؤون الأسرى عبدالناصر فروانة أنه قد سجل منذ بدء انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من سبتمبر 2000 ولغاية اليوم أكثر من 75 ألف حالة اعتقال، بينهم قرابة تسعة آلاف طفل، وأكثر من 900 مواطنة.

وأفاد فروانة بأنه لا يزال يقبع في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي قرابة 4600 أسير، وأن هذا الرقم في حراك مستمر نظرا لاستمرار الاعتقالات اليومية، وكذلك الإفراجات منوها بانه من بين إجمالي الأسرى يوجد 215 طفلا، وخمس أسيرات، أقدمهن الأسيرة لينا الجربوني من المناطق المحتلة عام 1948، والمعتقلة منذ أكثر من 10 سنوات، فضلا عن 302 معتقل إداري وأسير واحد وفقا لقانون «مقاتل غير شرعي»، و27 نائبا، والعديد من القيادات السياسية، بالإضافة إلى ثلاثة وزراء سابقين والنائب السابق حسام خضر، وهؤلاء موزعون على أكثر من 17 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف أبرزها نفحة وريمون والنقب وعوفر ومجدو وهداريم وعسقلان وهشارون والرملة.

وأشار فروانة إلى وجود عشرات الأسرى العرب من جنسيات عربية مختلفة، فيما يعتبر الأسير صدقي المقت من هضبة الجولان السورية المحتلة والمعتقل منذ أغسطس 1985 هو عميد الأسرى العرب وأقدمهم.