في خضمّ الانشغال بقضية اللبنانيين الـ11 المختطفين في سوريا، والتي بقيت حتى يوم أمس أسيرة كمّ من الشائعات والأخبار المتضاربة، وسط الغموض الذي يحيط بالاتصالات الجارية لإطلاق سراحهم، خصّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان الأفرقاء السياسيين بالدعوة رسمياً الى الحوار في 11 يونيو المقبل. ووسط خشية المراقبين من أن تتحوّل الشروط المتعارضة بشأن مضمون الحوار إلى مادة خلافية إضافية، في ضوء تباين مواقف الأطراف الداخلية منها، بين من يؤيّدها من دون شروط، وبين من يربط الإستجابة لها باستقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ حيادية، وفق طرح معظم قوى 14 آذار، فقد جاءت دعوة رئيس الجمهورية غير مشروطة، واستدعتها كما جاء في كتابه، الأحداث الأخيرة وما خلّفت من قلق عميق لدى اللبنانيين، واستمرار إسرائيل في تهديداتها وخروقها للسيادة اللبنانية. وحدّد رئيس الجمهورية جدول أعمال طاولة الحوار بمعالجة ثلاثة أنواع من الأسلحة: سلاح المقاومة والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وكيفية إنهائه، ونزع السلاح المنتشر داخل المدن وخارجها.. فضلاً عن الردّ على أربعة أسئلة: لماذا يستعمل ومتى وكيف وأين؟ وإذا كانت الدعوة جاءت غداة الرسالة التي بعث بها خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز الى الرئيس ميشال سليمان والتي أبدى فيها تخوّفه من فيضان الأزمة السورية على لبنان، فإنها شكّلت مادة الاستقطاب السياسي، وسط بدايات فرز في المواقف، أظهرت حتى الآن أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحزب الله وحزب الكتائب اللبنانية ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أبدوا تجاوباً مع الدعوة. فيما أعلن رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ترحيبه بالدعوة لاستئناف الحوار من دون أية شروط، وجدّد دعوته إلى تحديد إطار زمني للحوار، حسب قول أوساطه لـ«البيان». وفي انتظار ما سيكون عليه الموقف النهائي لـ تيار المستقبل، من الدعوة الرئاسية، على ضوء الموقف المبدئي لقوى 14 آذار الذي أعلنته الأسبوع الفائت، والذي ربطت فيه العودة إلى الحوار بإسقاط الحكومة، فإن رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع خفّف من لهجته المعترضة، مشيراً إلى أن قوى 14 آذار مع الحوار، ولكن «لا يوجد أساس جدّي لهذا النهج في الظروف الراهنة».

اجتماع قريب

وعلمت «البيان» أن قوى المعارضة ستجتمع قريباً لتوحيد نظرتها إلى جدول أعمال الحوار، بعدما ظهرت تمايزات واضحة بين مكوّناتها، بين من يرى عدم إمكانية رفض الحوار في المطلق، ومن يرى ضرورة التمسّك بإبقاء سلاح المقاومة مادة وحيدة على جدول البحث، على أن تضاف إليه إشكالية السلاح المتفشي في أيدي اللبنانيين، متلازمة مع حتمية تنفيذ قرار نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها. عمالة

أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في العاصمة اللبنانية حكماً وجاهياً نشر امس بحق مواطن لبناني قضى بسجنه ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة بتهمة الإتصال بالموساد الإسرئيلي.

وقال مصدر قضائي إن المحكمة العسكرية أصدرت حكماً قضى «بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات بحق ع.ا وتجريده من الحقوق المدنية». وجاء الحكم «بجرم الاتصال بالموساد وهو على بينة من أمره». بيروت د.ب.أ