بالتزامن مع توجه وفد لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية الى قطاع غزة للقاء رئيس وزراء الحكومة المقالة اسماعيل هنية وعقد مشاورات معه قبيل فتح مقرات لجنة الانتخابات المركزية لتحديث سجلات الناخبين في القطاع، وبدء الاستعدادات والتحضيرات لاجراء الانتخابات الفلسطينية، أطلقت مؤسسات فلسطينية بمدينة رام الله، حملة بعنوان: «لازم تزبط» بهدف الضغط على حركتي «فتح» و«حماس» لانجاح المصالحة وتشكيل حكومة التوافق الوطني واجراء انتخابات عامة، بعد توقيع سبع اتفاقات سابقة لم تنجح جميعها في تحقيق المصالحة.
وانطلقت الحملة، التي شارك فيها نساء ورجال وشباب من الجنسين، بالقرب من مقر الرئاسة الفلسطينية باتجاه ميدان ياسر عرفات وسط مدينة رام الله. وردد خلالها المشاركون والمشاركات الهتافات المنادية بتحقيق الوحدة والداعية الى اجراء الانتخابات، وسط دعوات للرئيس محمود عباس ولرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل بتذليل العقبات التي تعترض طريق الوحدة.
ويقوم على هذه الحملة مؤسسة «فلسطينيات»، وجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، ومؤسسات شبابية أخرى.
وقالت مديرة مؤسسة فلسطينيات وفاء عبدالرحمن لـ«البيان» ان الهدف من هذه الحملة، التي ستستمر لعشرة ايام، وتشتمل على عدد من الفعاليات والانشطة والتجمعات، هو الضغط على حركتي «فتح» و«حماس» من اجل انجاح المصالحة، وانهاء الانقسام الذي يعتبر نقطة سوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني. وأضافت عبد الرحمن «قررنا ان نقوم بهذه الفعاليات لعشرة ايام، وهو الموعد الذي حدده اتفاق القاهرة لتشكيل حكومة كفاءات فلسطينية، وبدء عمل لجنة الانتخابات المركزية، لنرى بعد هذه المدة ماذا تحقق، وهل سيتم تشكيل الحكومة، لتمكين لجنة الانتخابات من تحديث سجلات الناخبين، وينتهي الانقسام».
من جهتها، رحبت حركة «فتح» بوصول وفد لجنة الانتخابات المركزية إلى القطاع ، معربة عن أملها في تمكينها من مباشرة عملها بالتحضير للانتخابات العامة المقبلة، باعتبارها جوهر اتفاق المصالحة.
وقال ناطق باسم الحركة فايز أبوعيطة إن «وصول اللجنة إلى المحافظات الجنوبية خطوة بالاتجاه الصحيح، نرحب بها ونأمل أن تبدأ بمباشرة عملها فورا دون معيقات، وفقا لاتفاق القاهرة وإعلان الدوحة».
وأضاف أبوعيطة إن التنفيذ الدقيق لما تم الاتفاق عليه سيعجل في إنهاء الانقسام، داعيا حركة «حماس» إلى الالتزام بتنفيذ التزاماتها، مؤكدا التزام «فتح» بما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة.
يشار الى ان هناك نحو 300 الف فلسطيني من قطاع غزة لم يتمكنوا من تسجيل اسمائهم في سجلات الناخبين خلال السنوات الستة من عمر الانقسام سيتمكنون من التسجيل وتحديث بياناتهم، كي يستطيعوا المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المرتقبة.