شارك خبراء إماراتيون متخصصون في البحوث السياسية وإدارة المخاطر العالمية في أعمال مؤتمر نحو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، الذي بدأ أعماله، أمس، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. وشارك في الاجتماع الذي تنظمه الجامعة بالتعاون مع المجلس المصري للشؤون الخارجية من الإمارات رئيس مركز التحليل الاستراتيجي وإدارة المخاطر العالمية اللواء خالد عبد الله أبوالعينين، ورئيس الموقع الإلكتروني لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية عبد الله سالم محمد الكعبي. وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إن «ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيق معاهدة منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط أمر يخالف الهدف الأساسي لها وهو تحقيق عالمية المعاهدة».

وأضاف العربي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن «عدم انضمام إسرائيل لمعاهدة منع الانتشار النووي ورفضها التوقيع على أي من المعاهدات ذات الصلة يعتبر ضربة قاصمة للأمن الإقليمي»، كما اعتبر أن انفراد إسرائيل بالسلاح النووي يمثل خطراً كبيراً على الأمن القومي والأمن الإقليمي، مؤكداً أن توقيع الدول العربية على التمديد اللانهائي لمعاهدة منع الانتشار النووي العام 1995 جعل الدول العربية مكبلة، وأدى إلى خلل واضح في ميزان القوى في المنطقة وازداد الأمر تعقيداً نتيجة الشكوك في البرنامج النووي الإيراني. وأكد أن «الهدف من هذا المؤتمر هو وضع خطة عمل عربية تقوم على إعداد أساس علمي للموقف العربي في مؤتمر الأمم المتحدة نحو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط والمقرر عقده في هلسنكي في ديسمبر المقبل، مضيفاً أن هذا المؤتمر للمراكز البحثية هو بداية للتعاون بين أهل العلم والبحث العلمي وأصحاب الخبرة وبين صانع القرار من أجل تبني السياسات المناسبة في قضايا نزع السلاح، معتبراً أن هذا المؤتمر نقطة البداية لعمل عربي جماعي يحقق الهدف العربي المطلوب من مؤتمر هلسنكي، خاصة أن قضية منع الانتشار النووي تمثل قضية مفصلية للأمن الإقليمي. وأشار العربي إلى جهود الدول العربية منذ أعوام لتحويل منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل. من جانبه، أكد رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد شاكر، أن هذا المؤتمر غير مسبوق لكونه ينظم التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني العربي وبين جامعة الدول العربية لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي وفي مقدمتها إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل ومناقشة إشكاليات منع الانتشار النووي وانعكاساتها على قضايا الأمن الإقليمي.

بدوره، صرح مدير إدارة العلاقات متعددة الأطراف في جامعة الدول العربية، مسؤول ملف نزع السلاح السفير وائل الأسد، أن المؤتمر يناقش خلال يومين عدداً من المحاور منها نظام منع الانتشار النووي في العالم بين النظرية والتطبيق والتحديات الإقليمية والدولية وسيناريوهات المستقبل والبدائل المتاحة للدول العربية، وتأثير ذلك في إمكانية إنجاح مؤتمر هلسنكي.