أعلنت البحرين اعتزامها «وقف بث باقتها على المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عربسات) اعتباراً من الأول من يونيو المقبل احتجاجاً على «تجاوزات القنوات الإيرانية».

من جانبه، أكد المدير العام للمطبوعات والنشر محمد المعاودة أن «القرار بوقف بث القنوات الفضائية البحرينية على «عربسات»، يأتي احتجاجاً على عدم اتخاذها إجراءات قانونية بإغلاق الفضائيات الإيرانية العدائية والتحريضية، بالمخالفة للاتفاقية الثنائية والمواثيق العربية والدولية.

أكد رئيس تنفيذي شركة «نور سات» للأقمار الصناعية عمر شوتر أن «قرار هيئة شؤون الإعلام في البحرين وقف بث باقة القنوات البحرينية على قمر المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عربسات) اعتباراً من أول يونيو المقبل والانتقال إلى القمر نايلسات، من شأنه «الإسهام في زيادة أعداد مشاهدي باقات تلفزيون البحرين إلى أكثر من 10 أضعاف»، لافتاً إلى أنه «مقابل 200 قناة تلفزيونية مستأجرة من شركة نورسات على «نايلسات» توجد فقط 12 قناة تلفزيونية مؤجرة على عربسات».

وأكد شوتر أن «نورسات» ورغم كونها شركة خاصة، لكنها تراعي دائما عند بث أي قناة أن «تتماشى مع اتفاقيات الجامعة العربية والأحداث الإعلامية والسياسية في الدول العربية»، مضيفاً: «نعلم من الناحية الإعلامية البحتة أن قرار إبقاء أي قناة على موقع واحد فقط، كان يفقدها المشاهدين الذين لديهم هوائيات تتطلع إلى موقع القمر «نايلسات» وهم أغلبية في العديد من الدول العربية، ونحن في موقع حيادي يؤهلنا أن نبين وجهة النظر التجارية البحتة من حيث المشاهدة».

احتجاج

من جهته، أكد المدير العام للمطبوعات والنشر محمد المعاودة أن «قرار وقف بث القنوات الفضائية البحرينية على «عربسات»، جاء احتجاجاً على عدم اتخاذها إجراءات قانونية بإغلاق الفضائيات الإيرانية العدائية والتحريضية، بالمخالفة للاتفاقية الثنائية والمواثيق العربية والدولية»، موضحاً أن «رئيس هيئة شؤون الإعلام الشيخ فواز بن محمد سبق أن وجه خطابات عديدة لرئيس تنفيذي «عربسات» على مدار 15 شهراً، مطالباً وقف تجاوزات القنوات الفضائية الإيرانية»، لافتاً إلى أن هذه القنوات، لاسيما قناة العالم الإيرانية، لاتزال تبث سمومها الطائفية والتخريبية ضد البحرين ودول الخليج العربي، فيما تتهرب «عربسات» من مسؤوليتها في إغلاقها بذريعة تعاقدها بشكل غير مباشر أو ضمن الباقة المستأجرة من إيران لتغطية مناطق جنوب العراق والبحرين وأجزاء من الخليج العربي.

تأييد

على الصعيد ذاته، أعرب نواب وإعلاميون عن «تأييدهم الكامل لقرار هيئة شؤون الإعلام وقف بث قنواتها على قمر المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية، معتبرين أنها «خطوة في الاتجاه الصحيح لوضع حد لتجاوزات القنوات الإعلامية الإيرانية العدائية».

كما أبدى النواب والإعلاميون تفاؤلهم في أن يتحوّل قرار هيئة شؤون الإعلام إلى باكورة عمل إعلامي خليجي وعربي موحّد لردع افتراءات وأكاذيب القنوات الإيرانية غير المهنية في طرحها الإعلامي، مؤكدين أن «تسييس الإعلام الإيراني لزعزعة الأمن في البحرين يعد إضراراً أكثر فداحة باستقرار منطقة الخليج والمنطقة العربية ككل، خاصة أن القنوات الإيرانية تستهدف شق وحدة الصف الخليجي العربي».

وقال النائب عبدالحكيم الشمري: إن «القرار جاء بعد أن رأت البحرين أن من مصلحتها تسجيل موقف بالنسبة إلى الوسائل الإعلامية الإيرانية التي تستخدم للإضرار بمصالحها»، داعيا دول مجلس التعاون الخليجي إلى «الاقتداء بالخطوة البحرينية لتشكيل قوة ضغط على الجهاز التنفيذي لعربسات لإيقاف القنوات المعادية».

من جهته، رحّب النائب عيسى القاضي بخطوة هيئة شؤون الإعلام التي وصفها بـ«الصائبة والحكيمة»، لافتا إلى أن «تجاوزات إيران الإعلامية لا يمكن السكوت عنها أكثر الآن»، مضيفاً أن «الدول الخليجية بقياداتها وشعوبها مستهدفة إيرانياً أكثر من أي وقت مضى مع اعتزامها الانتقال إلى مرحلة الاتحاد».

إلقاء لائمة

حمّل رئيس قسم الرأي في صحيفة الوطن موسى عسّاف إدارة «عربسات» مسؤولية تمادي القنوات الإيرانية في أطروحاتها الإعلامية الزائفة، مشيرة إلى أنها لاتزال تلتزم الصمت إزاء المواد الإعلامية الطائفية التي تبثها القنوات الإيرانية.

وأضاف عساف أن «عربسات مؤسسة عربية منذ نشأتها الأولى، ولا يعقل أن يتم السكوت على هذه القنوات الإيرانية المعادية»، مردفاً القول: «من المفترض وضع حد لهذه التجاوزات الإعلامية بالحرص على مراعاة الخصوصية وتشديد الرقابة المهنية كما هو حاصل مع مختلف أقمار العالم الإعلامية الحكومية منها والخاصة».