شدّد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة على ضرورة «وحدة الكلمة والعمل المشترك والتعاون الفعال وتنسيق المواقف أمنياً واقتصادياً وسياسياً بين دول مجلس التعاون»، داعياً في الوقت نفسه إلى «تعاون مختلف المؤسسات الدستورية لتحقيق الهدف المنشود باعتبارها خطوات تمهد للاتحاد الخليجي، والذي تتطلع دول وشعوب المجلس لتحقيقه».
وأشار خليفة بن سلمان، خلال استقباله وفداً برلمانياً كويتياً برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة الكويتي رئيس لجنة الصداقة مع المجالس النيابية في دول مجلس التعاون الخليجي النائب محمد الصقر، إلى أنه «لا توجد دول حفظت حقوق الإنسان وصانت كرامته، أكثر من قيادات وحكومات دول مجلس التعاون، لأنها وفرت لمواطنيها من الخدمات وسبل العيش الكريم ما لم توفره أكبر الدول لشعوبها». وأكد «دور العلاقات البرلمانية البحرينية الكويتية في دفع التعاون بين مملكة البحرين والكويت، لا سيما في ظل العلاقات الأخوية التاريخية المتميزة التي تربط بين البلدين وشعبيهما، والتي تزداد رسوخاً ووثوقاً في ظل رغبة البلدين في تطويرها على مختلف المستويات»، محذّراً من «استمرار محاولات خلق الفوضى وعدم الاستقرار، والدفع بالشعوب إلى التشرذم والتناحر على أسس طائفية ومذهبية وغيرها»، مشدداً على أن «الوحدة والتلاحم والعمل في الإطار الجماعي هو السبيل الأمثل لصدها»، لافتاً إلى أن هذا يبرز الحاجة الماسة لبلورة الاتحاد الخليجي، والانتقال إليه من مرحلة التعاون الراهنة.
وقال خليفة بن سلمان إن «تنسيق سياسات ومواقف دول مجلس التعاون الخليجي تجاه القضايا والتحديات الإقليمية والدولية، يحتاج فهماً مشتركاً، سواء في إطار العمل الحكومي أو البرلماني»، مؤكداً في الوقت ذاته الحرص على دعم العلاقات البرلمانية.
من جهته، أعرب الصقر والوفد البرلماني عن «الاعتزاز بمسار العلاقات الثنائية بين البلدين»، مُبدياً بالغ الرضا لعودة الأوضاع في البحرين إلى طبيعتها في مختلف المجالات، بفضل الثقة العالية لقيادتها، وبأهمية تنسيق السياسات والمواقف بين دول المجلس، والارتقاء بالتعاون بينها على صعيد مختلف المؤسسات الدستورية.
أغلبية خلف «الاتحاد»
على الصعيد ذاته، أكد الوفد البرلماني الكويتي أن «الأغلبية البرلمانية في مجلس الأمة تقف مع الاتحاد الخليجي»، لافتاً إلى أنه «ومتى ما تقدمت الحكومة الكويتية بأي مبادرة من هذا الشأن، فإنها ستحظى بتأييد وموافقة الأغلبية البرلمانية المعبرة عن الإرادة الشعبية الكويتية»، مشدداً على أن «من يصرح بغير ذلك من أعضاء المجلس فإنه يمثل نفسه لا الأغلبية التي توافقت على دعم وتأييد الاتحاد الخليجي».
وأكد محمد الصقر أن موقف بلاده «ثابت وراسخ في دعم البحرين، وأن العلاقات التاريخية والخاصة التي تربط البلدين تؤكد أن أمن البحرين من أمن الكويت، وأن الزيارة البرلمانية الحالية تأتي في إطار المؤازرة والدعم». وأضاف أن «ما يحدث في البحرين من تحركات وأعمال تقوم بها بعض الجمعيات والشخصيات السياسية يعتبر أمراً غير مقبول»، لافتاً إلى علمه بأن «قرار تلك الجهات كجمعية الوفاق وغيرها ليس بيدها، ولكنه قرار من الخارج».
وكشف الصقر عن أنه «سبق أن رفض طلب بعض الجهات والشخصيات البحرينية من أجل دعم التحرك ضد مملكة البحرين عبر المنظمات الدولية»، مؤكداً «موقفه الثابت والراسخ مع قيادة البحرين قيادة وحكومة وشعباً»، وأن «مساعي تلك الجهات لن تفلح».