اقتحم العشرات من جنود الاحتلال الإسرائيلي، ظهر أمس، المسجد الأقصى المبارك، ورفعوا علماً إسرائيلياً ضخماً في باحاته بالقرب من مسجد قبة الصخرة لالتقاط صورة جماعية.. في وقت هاجمت مجموعة من المستوطنين فتى فلسطينياً في سلوان، فيما اعتدت أخرى على نساء مقدسيات وأطفالهن في البلدة القديمة.
وقال أحد حراس المسجد الأقصى، في تصريح لوسائل الإعلام الفلسطينية، إن «ما يزيد على 170 جندياً، بزيهم العسكري دون سلاحهم، دخلوا اليوم الاثنين المسجد من جهة بوابة المغاربة على شكل مجموعات متتالية، وبرفقة حراسات معززة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال».
وأشار إلى أن المرابطين والمصلين سارعوا لردع الجنود الإسرائيليين، فيما سارعت قوات الاحتلال لسحب الجنود وطي علم الاحتلال، تحسباً من أي مواجهات مع المصلين.
في موازاة ذلك، هاجمت مجموعة كبيرة من المستوطنين فتى فلسطينياً كان موجوداً في الشارع الرئيس بحي وادي حلوة قرب مدخل سلوان، الأقرب إلى الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى.
وتحول الاعتداء إلى اشتباك وعراك بالأيدي بين بعض الأهالي، الذين هرعوا للمكان لتخليص الفتى من المستوطنين.
وذكر مركز معلومات وادي حلوة أن «اعتداءات المتطرفين اليهود تصاعدت في الأشهر الأخيرة، وسط معرفتهم المسبقة أن المعتدين على الفلسطينيين لا يتعرضون للعقاب أو الملاحقة». وأشار المركز إلى أن بعض المستوطنين تسلقوا فجر أول أمس منزل فلسطيني في حي وادي حلوة أثناء نوم الأهالي لإنزال علم فلسطيني من على سطح المنزل.
كذلك، اعتدت مجموعة من اليهود المتطرفين على مجموعة من النساء المقدسيات وأطفالهن أثناء مرورهن من حارة الشرف في القدس القديمة، ووجهوا إليهن كلمات نابية وألفاظ بذيئة.
تشريع وتهويد
إلى ذلك، من المقرر أن تناقش اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الكنيست الإسرائيلي عدة مبادرات تشريعية تهويدية جديدة، من ضمنها قانون «جبل الزيتون» وقانون «درعي».
ويعد قانون «جبل الزيتون»، الذي تقدم به نحو 20 عضو كنيست من اليمين المتطرف «ملغوماً» من الناحية السياسية، بحسب المراقبين، إذ يطالب بإنشاء ما يسمى بسلطة جبل الزيتون، بهدف اعتباره المقبرة اليهودية الأولى في العالم، واعتباره مكاناً قومياً وتاريخياً لليهود.
وبحسب ادعاء مقدمي الاقتراح، فإنه «بعدم وجود سلطة أو هيئة كهذه لا يوجد من يحافظ على القبور، ويمنع انتهاك حرمتها».
يذكر أن جبل الزيتون موجود ضمن نطاق القدس الشرقية التي احتلت عام 1967، وهي أراضٍ محتلة وفقاً للقانون الدولي.
كما ستناقش اللجنة الوزارية اقتراح قانون آخر يتعلق بالشأن السياسي الداخلي المسمى بـ«قانون درعي»، الذي بادرت إليه عضو الكنيست تسيفي حوتبيلي، من حزب الليكود.
ويتضمن الاقتراح تعديلاً للقانون الأساس في الكنيست، بحيث يمنع أي سياسي أدين بجناية وحوكم بالسجن أكثر من ستة أعوام من العودة للحياة السياسية.
نشاط لإجهاض حق العودة
كشفت مصادر سياسية في تل أبيب الليلة قبل الماضية أن القرار الذي اتخذ في «لجنة تخصيص الميزانيات» في مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع، حول موضوع اللاجئين الفلسطينيين، تم بتأثير مباشر من «النشاط الدبلوماسي الهادئ» الذي يديره نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيلون، لإجهاض حق العودة. وذكرت المصادر أن «هناك دائرة خاصة في الخارجية الإسرائيلية تعمل بمثابرة غير عادية لتجنيد دول الغرب إلى جانب الموقف الإسرائيلي القائل بأن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي العقبة الكأداء في طريق التسوية السياسية للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وطالما هي قائمة، فإن إسرائيل لن تستطيع التوقيع على اتفاق تسوية».
وكانت اللجنة في مجلس الشيوخ الأميركي أقرت بالإجماع تعديل قانون ميزانية المساعدات الخارجية لعام 2013، وإدخال بند يلزم الخارجية الأميركية بتقديم تقرير عن عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم في عام النكبة 1948، وكذلك في أعقاب حرب 1967، من بين خمسة ملايين فلسطيني يتلقون مساعدات من وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، بشكل منفصل عن عدد أنسالهم. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» النبأ، مشيرة إلى أن السيناتور الجمهوري مارك كيرك هو الذي بادر إلى مشروع القانون، بعد أن استمع إلى وجهة النظر الإسرائيلية واقتنع بها.
