قال المنسق العام للحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء سالم الخلة إن عدد الجثامين التي من المتوقع استردادها يبلغ 100 جثة من أصل 300 لاتزال اسرائيل تحتجزها فيما يسمى بـ«مقابر الارقام»، مجددا توقعاته أن تشمل الجثامين المستردة شهداء عرب. واستنكر الخلة تأخير تسليم اسرائيل قائمة اسماء جثامين الشهداء التي كان من المقرر استلامها أول من أمس، مشيرا إلى أن الحملة الوطنية «تفاجأت من التصريحات الاخيرة للناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي حول عدم استكمال استخراج الجثامين من المقابر، الامر الذي يعني تأجيل »استلام الجثامين. وأوضح المنسق العام أن «هناك ظروفا مأساوية تحتجز اسرائيل بها الجثث، حيث لا يتجاوز عمق القبر عن 50 سنتيمترا، وبعض القبور متلاصقة، ما أدى إلى انكشاف الجثامين واختلاطها ببعضها»، مؤكدا على ضرورة استرداد الجثث لدفنها بما يليق بالشهداء.
واتهم خلة حكومة بنيامين نتانياهو بممارسة العقاب ضد عائلات الشهداء المفقودين، غير مكتفية بعقوباتها على امتداد العقود التي احتجزت فيها الجثامين، وقال إنه «منذ اطلاق مركز القدس لحملة استرداد الجثامين أعيد إحياء القضية من عالم النسيان إلى قضية رأي عام، حيث تم استرداد جثامين الشهيدين مشهور العاروري في 2010، وحافظ أبو زنط في 2011»، مضيفاً إن عدد الجثامين في المقابر ما يقارب 299 جثة لشهداء عائلاتهم تعيش في الاراضي الفلسطينية، وسقطوا منذ العام 1967 حتى يومنا هذا، بالاضافة إلى عشرات الشهداء، الذين لا يزال 48 منهم مفقودا.
وأفاد موقع «واللا» الاخباري الاسرائيلي ان جيش الاحتلال مستمر بإخراج جثامين الشهداء الفلسطينيين من «مقبرة الارقام» شمال غور الاردن، حيث يقوم حاخامات الجيش بتشخيص الجثامين في وقت يتوقع ان تتم عملية تسليم الجثامين يوم الجمعة المقبل. وأضاف الموقع إن عدد الجثامين التي تم تشخيصها وصل إلى 60 جثمانا، وستستمر العملية حتى الجمعة المقبل، والتي ستنتهي بلقاء بين كبار الضباط في الجيش الاسرائيلي مع قيادات في السلطة الفلسطينية، وسيتم بحث الترتيبات الفنية في كيفية تسليم الجثامين للسلطة الفلسطينية.
وحسب الموقع، فإن هذه العملية المستمرة منذ أيام جاءت بناء على تعليمات من نتانياهو، في اعقاب لقاء مستشاره مالخو مع الرئيس الفلسطينيي محمود عباس في رام الله بداية الشهر الجاري.