ذكرت صحــــيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن إدارة الرئيــس باراك أوباما تسعى لإقناع روسيا بحلّ للأزمة السورية يستند إلى التجربة اليمنية حيث تنحى الرئيس علي عــــبدالله صالح عن الحكم ولكن بقــــي أفراد من حكومته في السلطة، مشيرة الى مرونة روسية في هذا الشأن.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤولين لم تسمهم ان الخطة «تدعو إلى تسوية سياسية من الممكن ان ترضي أفرقاء المعارضة السورية، ولكن قد تبقي عناصر من حكومة الرئيس بشار الأسد بمواقعهم»، مشيرين إلى أن الخطة «تعتمد على موافقة روسيا عليها بعد أن كانت عارضت إزاحة الأسد».
وقالت الصحيفة إن روسيا «تواجه ضغوطاً دولية متزايدة لاستخدام نفوذها لتنحية الأسد مع ازدياد القتل في سوريا، وآخرها مقتل 90 شخصا في بلدة الحولة في حمص».
وأشارت إلى أن النموذج اليمني «يخضع للكثير من المناقشة في روسيا، إلى حد أنه اصبح يعرف في الولايات المتحدة باسمه الروسي»، وهو «ييمينسكي فاريانت»، أو «الخيار اليمني».
وقال مسؤولون أميركيون إن أوباما «سيبحث هذا المقترح باللقاء الأول الذي يجمعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين»، موضحين أن مستشار الأمن القومي الأميركي توماس دونيلون سبق وناقش الخطة مع بوتين في موسكو قـــبل ثــــلاثة أسابيع
وأضاف المسـؤولون أن أوباما ناقش احتمال اعتماد النموذج اليمني مع رئيس الحكومة الروسية ديمتري مدفيديف على هامش قمة الــثمانية في كامب ديفيد الأسبوع الــماضي، وبدا مدفيديف «مستجيباً».
وأشار مسؤول إلى أنـــه خلال اللقاء أشار مدفيديف إلى «مـــثال مبارك في قفص» في إشارة إلى محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك. وحين اقترح أوباما النموذج اليمني، كانت ردة فعل مدفيـــديف: «نعم، هذا أمر يمكن أن نناقشه».
اختلافات نموذجين
وأوضح مســؤول أميركي أن الولايات المتحــدة «جاهزة لطمأنة روسيا أنها ستستمر في إقـــامة علاقات وثيقة مع دمشق بعد الأسد». وأضاف: «نعرف أن روسيا تريد الاستمرار في تأثيرها على سوريا، وهدفنا هو جعل الوضع مستقراً وليس القضاء على التأثير الروسي». غير أن المسؤولين قالوا إنه على الرغم أن الرئيس الروسي «لم يرفض اقتراح أوباما حول اعتماد الحلّ اليمني إلا أنه لم يوافق عليه بشكل قاطع».
وقالوا إنه حــتى لو وافق بوتين على الخطة الأميركية «فـــقد يحصل اختلاف حول تعريف النموذج اليمني وكيــفية تنفيذه».