أيام قليلة ويسدل الستار على القضية التي يحاكم فيها الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال وعدد من رموز النظام السابق على رأسهم وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بتهم الفساد والتربح وقتل المتظاهرين، وهي القضية التي يتم النطق بالحكم فيها 2 يونيو المقبل.

في غضون ذلك، قال مراقبون إن الشارع المصري ينتظر جملة من السيناريوهات «المظلمة» في حالة الحكم ببراءة الرئيس المخلوع حسني مبارك، متوقعين في الوقت ذاته بإمكانية أن يؤثر الحكم في مسار الانتخابات الرئاسية الحالية التي ستحسم جولة الإعادة بها يوم 21 يونيو المقبل.

وتأتي التكهنات بإمكانية الحكم ببراءة مبارك، عقب أن أصدرت أكثر من محكمة في مصر أحكامًا تبرئ عددًا من الضباط المتهمين في قتل المتظاهرين في أثناء ثورة 25 يناير، وهي الأحكام التي اعتبرتها القوى الثورية والسياسية في مصر على أنها بمثابة «مُقدمة» للحكم على الرئيس المخلوع بالبراءة، بما يوحي بعدم جدية النظام الحالي بقيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة في محاكمة أنصار النظام السابق محاكمة عادلة على ما ارتكبوه من أخطاء فادحة في أثناء عهد مبارك، وخاصة قضايا قتل المتظاهرين.

انتفاضة الشارع

وأشار المراقبون إلى أنه في حالة الحكم بالبراءة على مبارك، فإن «الشارع المصري سوف ينتفض فزعًا لذلك، وتنفجر مظاهرات الغضب في صفوف القوى الثورية خلال الفترة المخصصة للدعاية الانتخابية لجولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية»، بما ينذر بإرجاء الانتخابات وفقًا لهذا الطرح.

وتوقّع المحلل السياسي، د. عماد عبد اللطيف، حدوث موجة قوية من التظاهرات، يتعرّض خلالها كل المسؤولين عن الفترة الانتقالية بمن فيهم «المجلس العسكري» لقدر كبير من الانتقادات والاتهامات، وسيكى الشعون لدب يقين وتأكيدات أن الأجهزة المختلفة تتعمد عدم تقديم أدلة إدانته، ولا سيّما مع الأدلة الملموسة.

توقعان متناقضان

إلا أن رئيس قطاع القنوات المتخصصة، الإعلامية تهاني حلاوة، توقّعت في المقابل ألا تحدث أي ثورات جديدة في حالة براءة مبارك؛ لأنه من المفترض أن يكون هناك ثقة في القضاء المصري وقراراته، والذي لا يمكن أبدًا أن يتدخل أحد في شؤونه وقراراته.

بينما أكد أستاذ القانون ثروت بدوي، تخوّفه من اندلاع ثورة جديدة في حال حصول مبارك على البراءة، موضحًا أن «الشعب ينتظر أن تطبق عليه أقصى عقوبة؛ نظرًا إلى كم الجرائم التي ارتكبها».