يعتقد برلمانيون عراقيون أعضاء في لجنة الأمن والدفاع أن إعادة تطبيق قانون خدمة العلم (الخدمة العسكرية) الإلزامية، كما في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، يسهم في مكافحة الطائفية ومعالجة البطالة، رغم أن هذا القانون الذي توقف تطبيقه مع سقوط النظام السابق العام 2003، لا يحظى بالإجماع، حيث يعارضه بصورة خاصة الأكراد وبعض سكان مناطق الجنوب من الشيعة، إذ يرون فيه سمة من سمات الحكم الديكتاتوري. ويقول عضو في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب عمار طعمة الذي ينتمي إلى التحالف الشيعي إن «الظروف أصبحت مهيأة لتطبيق هذا القانون». ويضيف إن «أسباب ذلك مهمة، وبينها دور المؤسسة العسكرية في دمج الشباب بالمجتمع بما يسهم في تجاوز الانقسام الاجتماعي الذي حدث في الفترة الماضية»، في إشارة إلى الصراع الطائفي. كما يرى طعمة الحاصل على شهادة في الطب أن «أداء الخدمة الإلزامية بالتزامن مع غياب فرص العمل، يساعد على امتصاص البطالة التي قد تدفع الشباب للتوجه نحو أمور سلبية». وذكر طعمة أن «النظام السياسي في البلاد قائم على احترام إرادة الشعب، وهذا يوفر الدعم والتجاوب مع هذه الفكرة، خصوصا في ظل غياب الحماقات والمغامرات التي تقف وراءها أنظمة ديكتاتورية».
وأقر رغم ذلك بأن «فكرة الخدمة الإلزامية، وبسبب أخطاء النظام السابق، تتسبب بضغوط على الشباب وعائلاتهم»، مشيرا إلى أن المقترح لا يزال قيد النقاش في البرلمان، علما أنه لم يجر بعد بحث مسألة مدة الخدمة الإلزامية. من جهته، يرى النائب عن قائمة العراقية حامد المطلك التي يشكل السنة غالبية أعضائها، أن «الجيش مدرسة، وخدمة العلم تعيد الاحترام والاعتزاز بالبلد وتمنح شعورا بالمواطنة، كما تعالج البطالة».
في مقابل ذلك، يبدو الأكراد اكثر المعارضين لتطبيق الخدمة الإلزامية، على اعتبار أنها تعيد إلى الأذهان ممارسات النظام السابق.
ويقول عضو برلمان إقليم كردستان النائب عبد السلام برواري الذي يتمتع بحكم ذاتي إن «القيادة الكردستانية مع مبدأ بناء جيش محترف في العراق على غرار الدول المتطورة، ونحن غير متحمسين لمبدأ التجنيد الإجباري بشكل عام».
ويرى عضو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أحمد العسكري إن «اعتماد الإجبار يدفع العراق للحرب لا للإعمار، والحكومة بحاجة إلى جيش محترف ومدرب لا جيش إجباري».