يأمل الفلسطينيون أن تحقق انتخابات الرئاسة المصرية انعكاسات ايجابية على ملفي المصالحة الفلسطينية ورفع الحصار عن غزة، وأن يتمكن الرئيس المصري المقبل من تخفيف معاناة قطاع غزة بسبب الحصار المفروض عليه من قبل إسرائيل منذ سنوات وأن تستعيد مصر مكانتها الريادية.
وفي هذا الإطار أكد رئيس «اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار» النائب جمال الخضري أن انتخابات الرئاسة المصرية تؤسس لمرحلة جديدة في قيادة مصر للأمة، ودعا إلى عدم الاستعجال ومنح مصر فرصة لترتيب أوراقها والمعافاة من الأحداث والملفات المختلفة ومتطلبات الجبهة الداخلية لضمان تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد الخضري أن «مصر صاحبة دور مركزي ومحوري في القضايا العربية والإقليمية والقضية الفلسطينية»، مشيراً إلى دورها في ملف الأسرى والمصالحة وتسهيل دخول القوافل التضامنية للقطاع ومواقفها الداعمة دوما للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أهمية تمتين الجبهة الداخلية المصرية بالوحدة بين الرئاسة والحكومة ومجلس الشعب وكافة القوى والمؤسسات الفاعلة، باعتبار الوحدة صمام الأمان والضمان الحقيقي لاستمرار مصر في دورها العربي الكبير. ودعا الخضري، الشعب المصري بكافة قواه ومؤسساته لـ «الالتفاف حول الرئيس الجديد المنتخب بغض النظر عن هويته».
تأثير مستقبلي
من جهته أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام أن الانتخابات الرئاسية المصرية «حدث مهم جدا»، وأن «أي رئيس قادم سيدعم جهود وخطوات إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية».
وقال عزام إن «ما يجري في مصر حدث مهم جدا ونتمنى أن ينسحب على المنطقة بأكملها وأن تتسلم الشعوب زمام المبادرة وتنتخب بشكل نزيه وشفاف ملامح مستقبلها وطبيعة الحكم الذي تريده». وأضاف «ما يجري أيضا حدث يعني المنطقة بأكملها، خاصة أن هذه الانتخابات الأولى التي جاءت بعد الثورة المصرية». وأعرب عن أمله أن يتبنى الرئيس المصري القادم مشروعا نهضويا ويعمل على إعادة مصر لدورها بالمنطقة، معتبرا أن مصر« قلب وضمير المنطقة»، وقال: «نأمل من الرئيس أن يحمل فعلا مشروع نهضويا ويعمل على إعادة مصر لدورها الطبيعي للدفاع عن الأمة ونتمنى كل الخير للشعب المصري وأن يتحقق له الأمن والاستقرار».
حصار ومصالحة
وعن تأثير الرئيس المصري المقبل على القضية الفلسطينية والمصالحة، قال عزام: «من المؤكد وجود مثل هذا الرئيس سيؤثر على الوضع الفلسطيني، كون غزة ملاصقة لمصر. ويأمل الفلسطينيون مزيداً من الإسناد للقضية الفلسطينية».
وبشأن قطاع غزة قال عزام: «نتمنى ونأمل أن يسعى الرئيس المصري القادم لتخفيف معاناة أهل غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي»، أما بخصوص ملف المصالحة، فأكد عزام أن «الرئيس المصري القادم سيكون له تأثير وسريع لتشجيع الفلسطينيون لتطبيق المصالحة، كما سيدعم أكثر جهود وخطوات إنهاء الانقسام».