سادت حالة من الارتياح الشديد داخل أروقة الحكومة الإسرائيلية عقب نجاح الفريق أحمد شفيق في خوض جولة الإعادة مع مرشح جماعة الإخوان المسلمين د. محمد مرسي، وخاصة مع توقع أن يسير شفيق في نفس طريق السلام البارد الذي اتبعه سابقه حسني مبارك في التعامل مع تل أبيب، في الوقت الذي من المُتوقع فيه أن يسهم مرشح الإخوان في إحداث جملة من التغييرات في معاهدة السلام والعلاقة بين الطرفين، بما يعمل على تغيير موازين القوى في المنطقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى حالة من الاحتقان، قد يكون لها تأثيرات وخيمة مستقبليًا.

وعلى الرغـم من ذلك الارتياح، إلا أنه ارتياح مصحوب بنوع من التخوف والترقب داخل الحكومة الإسرائيلية، التي تدعم وصول مرشح محسوب على النظام السابق ولا تريد رئيسًا إسلاميًا في مصر قد يؤثر في طبيعة العلاقة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وحال المصريين في إسرائيل متشابه تمامًا لما يدور داخل أروقة حكومة الاحتلال، وخاصة أن شفيق استطاع أن يحجز أصوات المصريين في الخارج في تل أبيب لصالحه خلال الانتخابات الرئاسية، بعد أن حصل على 48 صوتًا وعمرو موسى تسعة أصوات وحمدين صباحي ثلاثة أصوات، وعبدالمنعم أبوالفتوح صوتين، ومحمد سليم العوا صوت واحد، ومحمد مرسي صوت واحد، وخالد علي صوت واحد.. وبلغ عدد الأصوات الصحيحة في إسرائيل 65 صوتًا والباطلة 15 صوتًا.

المرشح الأنسب

ونقل موقع «والا» الإسرائيلي على لسان مصادر داخل حكومة الاحتلال، أن «الفريق أحمد شفيق الأنسب لمصر خلال المرحلة الحالية، لما يتمتع به من خبرات قوية في مقابل مرسي الذي تحيط شخصيته الكثير من الغموض، والذي تدور علامات استفهام كثيرة بشأن تبعيته للجماعة وتأثيرات ذلك مستقبلًا».

وكان الفريق أحمد شفيق عندما تناول ملف العلاقات المصرية - الإسرائيلية عقب الثورة وفقًا لما يراه برنامجه الانتخابي، أكد على حرصه على وجود علاقات طيبة بين مصر وكافة البلدان تضمن المصلحة لكل منهما والمنفعة المشتركة وأن تحترم كافة الدول وبما فيها إسرائيل، قوة مصر، مؤكدًا على «ضرورة التوصل إلى حل عادل وعاجل للقضية الفلسطينية يؤدي إلى قيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

أما محمد مرسي، مرشح الجماعة، فتعتبره تل أبيب يمثل تهديدًا لمعاهدة السلام، وخاصة أنه أكد غير مرة أن المعاهدة «سوف يتم تعديلها»، بما يتناسب ووضع مصر الجديد عقب الثورة، ووصول الإسلاميين إلى الحكم والعمل وفقًا للشريعة الإسلامية.