رفعت السودان شكوى إلى مجلس الأمن الدولي للتنديد بهجمات اكد أن قوات جنوب السودان تشنها على أراضيه، قبل يومين من استئناف المفاوضات المقررة بينهما في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
واتهم السودان الجنوب بشن هجمات عدة بين يومي الثلاثاء والخميس الماضيين على مناطق بجنوب دارفور في الأراضي السودانية في انتهاك لقرار يدعو البلدين تحت طائلة التعرض لعقوبات، إلى وقف المواجهات وتسوية خلافاتهما بالتفاوض.
وفي حين دعا السفير السوداني لدى الأمم المتحدة ضيف الله الحاج علي عثمان مجلس الأمن الدولي إلى «اتخاذ التدابير اللازمة لإرغام جنوب السودان على وقف الاعتداءات فورا».. لم يشر الجيش السوداني في الشكوى إلى الاعتداءات لكنه أعلن قبل أسبوعين انه طرد من عدة مناطق حدودية جنودا سودانيين ومتمردين حلفاء لهم.
يأتي ذلك قبيل ساعات من استئناف المباحثات بين الطرفين في أديس أبابا برعاية الاتحاد الأفريقي لتسوية المسائل العالقة منذ إعلان جنوب السودان الانفصال في يوليو من العام الماضي خصوصا حول ترسيم الحدود وتقاسم الواردات النفطية إذ يتبادل السودان وجنوب السودان الاتهامات بدعم المجموعات المتمردة في مناطق البلد الآخر الحدودية.
بالمقابل، أدانت جوبا استمرار قصف طيران الخرطوم لأراضي جنوب السودان ما نفته الخرطوم مجددا في شكواها إلى الأمم المتحدة. يشار إلى أنه منذ التقسيم زادت حدة التوتر بين السودانيين إلى أن تحولت إلى معارك دامية في نهاية مارس وأبريل الماضيين عندما احتل الجيش الجنوبي لعشرة ايام منطقة هجليج الحدودية النفطية في الشمال في وقت تحاول الأسرة الدولية الضغط على العاصمتين تفاديا لاندلاع نزاع مفتوح بعد حرب أهلية مدمرة (1983-2005) أوقعت اكثر من مليوني قتيل.