سجلت البورصة المصرية أمس، ثاني أكبر خسارة يومية خلال العام الحالي 2012، لتفقد أكثر من 9.3 مليارات جنيه «1.5 مليار دولار» لدى إغلاق التعاملات، متأثرة بالمخاوف التي سادت بين أوساط المستثمرين خاصة المؤسسات والصناديق الاستثمارية المصرية والأجنبية، على خلفية الاحباط الذي انتاب شرائح عديدة من المصريين تجاه المؤشرات الأولية لنتيجة الانتخابات الرئاسية والتي تشير إلى خوض مرشحين لا يحظيان بقبول غالبية الشعب أحدهما ينتمي للتيار الاسلامي والآخر للنظام السابق لجولة الإعادة المقرر لها منتصف الشهر القادم.

وخسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 9.3 مليارات جنيه من قيمته ليصل إلى 343.4 مليار جنيه، مقابل 352.8 مليارا عند الإغلاق السابق.

وهبط مؤشر البورصة الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 3.5 في المئة ليصل إلى 14.4798 نقطة، كما هبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنسبة 45.3 في المئة إلى 415.48 نقطة، وفقد مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا ما نسبته 2.6 في المئة، لينهي التعاملات عند مستوى 755.11 نقطة.

وأرجع محلل أسواق المال أحمد عبد الحميد، هذا الهبوط الحاد إلى أن «غالبية الشعب ترفض مرشحي الإخوان والنظام السابق، ويوحي بفشل الثورة ما قد يزيد من الاحتقان والمخاوف بشأن استقرار البلاد». وأشار إلى أن «الثورة لم تقم من أجل القدوم برئيس إسلامي أو رئيس ينتمي لنفس النظام الذي قامت ضده الثورة، ما يعني أن أياً من المرشحين قد يؤدي إلى عودة الارتباك إلى الشارع المصري وهو ما سيكون له عواقبه على الاقتصاد».

وقال عبد الحميد، إن «جميع الأسهم شهدت عمليات بيع محمومة من قبل المستثمرين، خاصة المؤسسات الاجنبية، ما أدى إلى هبوط حاد لأسهم الشركات الكبرى والقيادية ووصلت بأسعارها إلى مستويات لم تسجلها منذ نحو العام». وقال محلل أسواق المال محمود البنا، إن «نحو 75 في المئة من الشعب يرفض كلا المرشحين، خاصة القوى الثورية، ما يعني تزايد المخاوف من الصدام سواء بين قوى الإسلاميين والنظام السابق، أو حتى القوى الثورية». وأشارت المحللة مروة حامد إلى أنه «لا أحد ينكر حالة الاحباط التي انتابت عموم الشعب المصري من نتيجة الجولة الأولى ما زاد من المخاوف بشأن مستقبل مصر».