تزامنا مع مقاطعة إسلاميي الجزائر الجلسة الأولى للبرلمان أمس احتاجا على ما سموه تزوير النتائج، حسمت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري أمرها بشأن رئيس المجلس الشعبي الوطني الجديد (البرلمان)، وأعلنت أنها ستدفع بالعربي ولد خليفة لرئاسة المجلس والذي سيتم تنصيبه اليوم، بعد أن تنازل الراغبون في المنصب للرجل الثالث في الدولة وعلى رأسهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي رشيد حراوبية.
ويجرى اليوم انتخاب العربي ولد خليفة رئيسا للمجلس الشعبي الوطني بعد أن حسمت قيادة حزب جبهة التحرير بطريقة توافقية منصب رئيس المجلس، وهو النائب الأكبر سناً في العهدة النيابية السابعة متصدر قائمة ولاية الجزائر العاصمة.
وتشير تقارير إلى أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة أوعز لحزب جبهة التحرير الوطني للدفع بالعربي المنحدر من ولاية تيزي وزو بمنطقة القبائل، ويحظى بالقبول من طرف التجمع الوطني الديمقراطي الذي يشكل القوة الثانية في البرلمان وهو حزب الوزير الأول احمد اويحيى.
وأبلغ الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبدالعزيز بلخادم أعضاء المكتب السياسي لحزبه بهذا القرار الذي جاء من طرف رئيس الجمهورية، وعقب القرار غادر رشيد حراوبية الاجتماع غاضبا، خصوصا أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي كان قبل أيام من بين أبرز المرشحين لمنصب رئيس المجلس الشعبي الوطني واجتمع بعدها عبدالعزيز بلخادم أيضا بنواب حزبه الذين ابلغهم برغبة الرئيس بوتفليقة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة من شأنها أن تجعل إعادة تعيين أحمد اويحي وزيرا أول في الحكومة المقبلة «عملية شبه مستحيلة» لأنه ينحدر من نفس منطقة ولد خليفة.
في غضون ذلك، انسحب نواب تكتل «الجزائر الخضراء» من الجلسة الأولى للبرلمان أمس احتجاجا على ما اعتبروه «تزويرا» للنتائج، فيما أعلنت الأحزاب المقاطعة للبرلمان المنضوية تحت «الجبهة الوطنية لحماية الديمقراطية» إنشاء «برلمان مواز».
وانسحب 49 نائبا منضوين تحت تكتل «الجزائر الخضراء» الذي يضم ثلاثة أحزاب إسلامية، من الجلسة الأولى للبرلمان احتجاجا على ما اعتبروه «تزويرا» لنتائج الإنتخابات البرلمانية التي جرت في 10 مايو الجاري والتي فاز فيها حزبا السلطة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديموقراطي. ورفع النواب لافتة كتب عليها «لا للتزوير» قبل الانسحاب من جلسة تنصيب البرلمان واختيار رئيس له.
إلى ذلك، تعتزم الأحزاب المقاطعة للبرلمان المنضوية تحت «الجبهة الوطنية لحماية الديمقراطية» إنشاء «برلمان مواز»، وهي الخطوة التي حذر منها وزير الداخلية دحو ولد قابلية قائلاً: إنه أمر ينم عن «الوهم بل وأكثر من ذلك فهو مساس خطير بدولة القانون وممارسة الديمقراطية واحترام إرادة الشعب».
