حذّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن «المجموعات السورية التي تقاتل الرئيس بشار الأسد تسيطر حاليا على «أجزاء كبيرة» من بعض المدن ومن أن خطر نزاع شامل يتزايد».

وقال كي مون في تقرير بشأن الأوضاع في سوريا سيناقشه مجلس الأمن الدولي خلال الأسبوع الجاري إن القوات الحكومية السورية ما تزال ترتكب «انتهاكات كبيرة» لحقوق الإنسان بينما يصعّد متمردو المعارضة من عملياتهم ويشتبه في وقوف «مجموعات إرهابية» موجودة في هجمات إرهابية، مضيفاً أن «الأزمة مستمرة على الأرض وتتسم بأعمال عنف متكررة، وتدهور في الأوضاع الانسانية وانتهاكات لحقوق الانسان ومواجهة سياسية متواصلة».

دمار كبير

وقال مون في تقريره، إن «بعثة المراقبين الدوليين في سوريا لاحظوا دمارا ماديا كبيرا ناجما عن النزاع في مناطق عدة، وأضرارا كبيرة في بعض مناطق المعارضة»، مضيفاً أن «أجزاء كبيرة من بعض المدن أصبحت على ما يبدو فعليا تحت سيطرة عناصر المعارضة».

وفيما لم يذكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقديرات محددة بشأن المساحة التي تسيطر عليها المعارضة.. أشار إلى أن أجواء من «التوتر وانعدام الثقة والخوف» تسود في البلاد، لافتاً إلى «مخاوف من نزاع متجذر لمسها كوفي أنان وفريقه في اتصالاتهم مع المسؤولين في كل الأطراف».

ويؤكد تقرير كي مون أن «الوضع القائم وكذلك عدم الثقة في إمكانية حصول عملية انتقالية حقيقية يثيران انزعاجا»، مضيفاً أن «كثيرين يخشون تبعات تزايد الطابع العسكري للنزاع والبعض يشككون في إمكانية تحقيق تغيير سلمي».

وأكد التقرير الأممي أن «مواكب هؤلاء المراقبين تعرضت لخمس هجمات بقنابل على الأقل وتتعرض باستمرار لإطلاق النار»، مضيفاً أن وجود هؤلاء المراقبين في سبعة مواقع على الأقل في سوريا له «أثر مطمئن»، موضحاً أن «مستوى العنف بشكل عام لا يزال مرتفعا».

مخاوف إرهاب

في الوقت ذاته، يعرب بان كي مون في تقريره عن بالغ القلق من وجود «قوة ثالثة» إرهابية في البلاد تعرقل فرص التوصل إلى اتفاق محتمل بين النظام والمعارضة، مشيراً إلى أن زيادة في التفجيرات في مدن مثل دمشق وحلب وادلب ودير الزور وإلى مقتل عشرات المدنيين في تفجيرات انتحارية»، لافتاً إلى أن «الطابع المتطور للقنابل وحجمها يدفع إلى الاعتقاد بوجود مستوى متقدم من الخبرة قد يدل على تورط مجموعات إرهابية موجودة».

ولم يسم بان كي مون أي تنظيم لكنه عبّر أخيراً عن تخوفه من تورط تنظيم القاعدة في التفجيرات بسوريا.

ووجه الأمين العام للأمم المتحدة في التقرير تحذيرات من «تزويد النظام السوري أو معارضيه بمساعدات عسكرية»، مردفاً القول: «تشجيع أي طرف في سوريا على مواصلة العمل لتحقيق أهدافه عن طريق العنف يناقض الجهود التي نبذلها». ودعا «الذين يفكرون في دعم هذا الطرف أو ذاك بالأسلحة أو بالتدريب العسكري او باي مساعدة عسكرية أخرى»، إلى «إعادة النظر» في مواقفهم.