أفاد مصدر مصري بأن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة المصرية القاهرة 6 يونيو المقبل لإعلان تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة.
وأوضح المصدر المصري الرفيع، الذي طلب عدم كشف هويته، أن لقاءً مرتقباً سيجمع مشعل وعباس في القاهرة 6 يونيو المقبل لإعلان تشكيلة الحكومة الفلسطينية، المقرَّر أن تتكون من مستقلين تكنوقراط برئاسة عباس. وكانت حركتا «حماس» و«فتح» أعلنتا الأحد الماضي التوصل لاتفاق جديد بينهما، برعاية مصرية، للمضي في المصالحة، تبدأ بموجبه لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة عملها اعتباراً من اليوم، وفي اليوم نفسه تبدأ المشاورات لتشكيل حكومة جديدة برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) على أن تنتهي هذه المشاورات بعد عشرة أيام.
إلى ذلك، قال مصدر فلسطيني مطلع إن مدير جهاز الاستخبارات المصرية العامة اللواء مراد موافي بحث في القاهرة أمس مع مشعل جملة من الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، كما بحثا قضية المصالحة الشاملة وسُبل تنفيذها على أرض الواقع. وأضاف أن الجانبين تناولا خلال اللقاء الذي دام أكثر من ساعة بحضور وفد رفيع من حركة «حماس»، تشكيل الحكومةالجديدة برئاسة الرئيس محمود عباس، وعقد لقاء بين وفدين من «فتح» و«حماس» في القاهرة خلال اليومين المقبلين لمناقشة تشكيل الحكومة.
والتقى مشعل الليلة قبل الماضية الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في القاهرة، مؤكدا ضرورة وقف «العراقيل» الأميركية أمام المصالحة الفلسطينية.
وأمام هذه الموجة من التفاؤل، أشارت مصادر قريبة من الرئيس أبومازن أن هناك ملفات لا تزال عالقة بين الحركتين.
وقال المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطيني نمر حماد إن اللقاء بين الأخير ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل مرهون بتطبيق ما تم التوافق عليه في القاهرة الأسبوع الماضي.
وأضاف حماد: «إننا سنرى مدى تطبيق بنود التوافق، وإمكانية أن تبدأ لجنة الانتخابات المركزية عملها في غزة بشكل طبيعي ودون تعقيدات»، لافتاً إلى أنه يجب أن يبقى التفاؤل موجودا. وحيال وجود ملفات عالقة لم يتم حسمها بين الطرفين، قال حماد ان هناك عدة ملفات لم تحسم مثل ملف الأمن وملف الأنفاق هل تغلق أم تبقى؟، لافتا إلى أن السؤال الأهم في هذا الأمر «هل هناك استعداد؟». وتابع: «يجب تغليب المصلحة الوطنية فوق المصالح الفئوية والإقليمية، وهذا هو السؤال الأكثر أهمية، ويجب أن تكون الإجابة عنه بالوقائع والتنفيذ وليس بالأمنيات والكلام».
وبشأن شكل الحكومة الانتقالية المقبلة، أكد المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية أنها ستكون من المستقلين وليست فصائلية.