دعا رئيس الجمهورية جلال طالباني، خلال لقاء جمعه برئيس وزرائه نوري المالكي، القوى السياسية إلى تهيئة الأجواء المناسبة للحوار والابتعاد عن الخطاب المتشنج والاتهامات المتبادلة، في عشية اجتماع مرتقب للتحالف الوطني للفصل في قضية سحب الثقة من رئيس الوزراء، في وقت دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رئيس الوزراء إلى عقد لقاء ثنائي عاجل قبل وضع اللمسات النهائية لاجتماعي اربيل والنجف.
بينما قالت رئاسة إقليم كردستان إن إبقاء المالكي في موقعه سيجلب على الإقليم الندامة لأنه جربه ولا حاجة لتجريبه مرة أخرى. وقال طالباني في بيان صدر على هامش استقباله المالكي، في بغداد إن «الحوار البناء هو السبيل الوحيد الكفيل بالتوصل إلى حل ناجع للمشاكل القائمة». داعياً إلى «تهيئة الأجواء للحوار من خلال الابتعاد عن الخطاب المتشنج والاتهامات المتبادلة والسعي لإيجاد المشتركات» في رسالة قوية إلى دعمه رئيس الوزراء.
تأييد
من جانبه، جدد المالكي تأييده للبنود الثمانية الواردة في مبادرة طالباني، مؤكداً أنها تصلح أساساً لحوار يستظل بالمبادئ الدستورية والتفاهمات والاتفاقات القائمة بين الأطراف.وتتضمن مبادرة طالباني التي وجهها إلى الكتل السياسية في 18 مايو الماضي دعوتها إلى وقف الحملات الإعلامية.
واعتماد الدستور كمرجعية يحتكم إليها واحترام بنوده، والالتزام بالاتفاقات التي قامت على أساسها حكومة الشراكة الحالية ومنها اتفاقية أربيل لعام 2010، الحرص على استقلالية المنظومة الانتخابية، وتوفير كل المستلزمات الكفيلة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لمجالس المحافظات عام 2013 ولمجلس النواب عام 2014.
من جانبه ، قال مقتدى الصدر رداً على سؤال من احد أتباعه بشأن عدم دعوة ائتلاف دولة القانون إلى الاجتماعات الأخيرة ، «فيما تطالبون في الوقت ذاته باستبدال رئيس الحكومة نوري المالكي، أدعو المالكي ومن معه أن يحلوا عندنا ضيوفاً كراماً في النجف قبل وضع اللمسات النهائية لاجتماعي اربيل والنجف»، مبدياً ترحيبه «بجميع الإخوة في التحالف الوطني» . وأضاف انه يؤيد الحوار وترك الخلافات.
ندامة
من جانبها قالت رئاسة إقليم كردستان إن اجتماع التحالف اليوم السبت سيفصل نهائياً في قضية سحب الثقة من المالكي، مشيرة إلى أن إبقاء المالكي في موقعه رئيسًا للوزراء سيجلب على الإقليم الندامة لأنه جربه ولا حاجة لتجريبه مرة أخرى.
وأشارت في بيان إلى أنه يظهر أن «المالكي يتصور نفسه حاكماً مطلقاً للعراق.. لقد اصبح رئيساً لمجلس الوزراء بالتوافق وبناء على اتفاقات قام بطرحها جانباً هي والدستور، ويعتقد أن اقليم كردستان محافظات يجب أن تتبعه ويريد سلب حقوقها الدستورية وإعادة العراق للحكم الفردي». وأضافت:« يقول العرب من جرب المجرب حلت به الندامة.. وإن بقاء المالكي في موقعه سيجلب الندامة، ولا حاجة لتجريبه مرة أخرى».