بعد تسريبات إعلامية سابقة عن تعديلات أقرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس على حكومة د. سلام فياض، وتباين التصريحات بشأن الحقائب الوزارية التي سيطالها التعديل، ستكون حكومة فياض الجديدة التي شكلها قبل أيام الأقصر مدة في تاريخ الحكومات التي شكلتها السلطة الفلسطينية منذ أن قامت في يوليو 1994، حيث حملت الحكومة الجديدة الرقم 14 في ترتيب الحكومات الفلسطينية بصفة عامة، والثالثة في ترتيب الحكومات التي ترأسها فياض.

وبحسب الاتفاق الأخير، الذي تم بين حركتي «فتح» و«حماس» في القاهرة وإعلانهما التوصل إلى اتفاق يعد امتداداً لاتفاق الدوحة، ويقضي بتجاوز نقاط الخلاف بينهما.

وذكرت وكالة «معاً» الإخبارية الفلسطينية أن اتفاق القاهرة الأخير تميز بتحديد مواعيد زمنية لتنفيذ اتفاق الدوحة، وذلك بتشكيل حكومة توافق وطني برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالتزامن مع بدء لجنة الانتخابات بالعمل في غزة اعتباراً من يوم غد الأحد، ما يعني أن حكومة فياض بوزرائها 24 سيرحلون قبل أن يتموا شهرهم الأول.

مهمة مؤقتة

ويشعر معظم الوزراء الفلسطينيين في حيرة حول إعداد خطة لسير عمل وزارتهم، وذلك رغم توضيح الرئيس عباس في كتاب التكليف أن الحكومة ستحل فور حدوث المصالحة، إلا أن معظمهم متردد لأن المدة ليست كافية حتى للاطلاع على خطط الوزارات السابقة لهم.

ويقول أمين عام مجلس الوزراء نعيم أبو الحمص لـ«معاً»، إن «الرئيس في كتاب التكليف وضع عبارة واضحة أن هذه الحكومة قائمة إلى حين إتمام المصالحة.. وبالتالي مهمة هذه الحكومة مؤقتة واستكمالي لا أكثر».

ويضيف: «بحسب القانون، فإن الحكومة تمارس دورها حتى تشكل حكومة جديدة، والوزراء عليهم أن يمارسوا عملهم، ومجلس الوزراء يجتمع أسبوعياً، وجدول الأعمال عادي لأن الحكومة تراكمية تبني على الحكومات السابقة.. هناك ارث حكومي لدينا».

14 حكومة

ويشير أبو الحمص إلى أن السلطة ومنذ قيامها شكلت 14 حكومة، ترأس فياض منها ثلاثة حكومات، والحكومة الجديدة هي الرابعة عشرة، «وإذا تمت المصالحة حسب المواعيد، ستكون اقصر حكومة لم تكمل الشهر على غرار حكومة الطوارئ التي شكلها احمد قريع في العام 2003 ولم تعمر اكثر من شهر».

ويوضح أمين عام مجلس الوزراء أن وزراء الحكومة الجديدة تقدم بعضهم بخطط لعمل وزارته، رغم قصر المدة التي سيشغلون فيها حقائبهم الوزارية». ويقول: «عمل الوزارات تراكمي، لذلك هناك تقريباً 80 في المئة يعتبر جاهزاً، والوزراء الجدد يبنون على ما سبق، لكن يبرزون بعض التوجهات التي ينوون السير فيها».

وحول ما أثير مؤخراً عن خصومة بين عباس وفياض، على خلفية رفض الأخير حمل رسالة الرئيس الفلسطيني إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، نفى ابو الحمص ذلك، مؤكداً أن العلاقة بينهما تسير بشكل طبيعي واعتيادي.