منعت الشرطة التونسية أمس نحو 100 من العاطلين عن العمل من الدخول في «اعتصام مفتوح» أمام مقر الحكومة في ساحة القصبة وسط العاصمة تونس. وكان أعضاء في اتحاد أصحاب الشهادات العاطلين عن العمل غير الحكومي أعلنوا في وقت سابق أنهم سيدخلون في اعتصام مفتوح أمام مقر الحكومة احتجاجاً على ما اعتبروه عدم إيفائها بوعود لتشغيل خريجي الجامعات ومؤسسات التعليم العالي. وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً محكماً حول مئة من العاطلين ومنعتهم من التقدم نحو مقر الحكومة. واتهم المنسق العام لاتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل، سالم العياري حزب حركة النهضة الذي يقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس بإسناد وظائف في القطاع العام إلى أنصار الحزب مثلما كان سائداً في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وذكر بأن «نظام بن علي سقط بسبب البطالة والتهميش» اللذين تفاقما برأيه منذ ثورة 14 يناير 2011. mبدوره، قال العضو في الاتحاد بلقاسم بن عبد الله : إن الحكومة الحالية «لم تتخذ أي إجراء حقيقي لحلحلة أزمة البطالة وطمأنة العاطلين» معتبراً أن «ملف التشغيل تحول إلى موضوع للمزايدات السياسية في تونس». ودعا الحكومة التي وعدت بتشغيل 25 ألف عاطل في القطاع العام 2012 إلى «إعلان برنامج ومقاييس التوظيف في القطاع العام»، مندداً بتواصل «المحسوبية والرشوة والفساد» عند التوظيف في القطاع العام. وقال كمال غرايبية (31 عاماً) يحمل بكالوريوس في التاريخ والقادم من محافظة صفاقس (وسط شرق) : «حصلت تجاوزات عدة في التوظيف الذي أصبح يتم على أساس الولاء الحزبي لحركة النهضة».