أكد المجلس الوطني السوري ممثل التيار الرئيسي للمعارضة السورية انه قبل استقالة رئيسه برهان غليون، ممهدا الطريق أمام منافسة قوية بين الاخوان المسلمين ومنافسيهم السياسيين حول من يرأس المجلس.

ووصلت الصراعات الداخلية إلى القمة حول المنصب الذي كان يشغله غليون أستاذ علم الاجتماع السياسي وهو علماني يدعمه الاخوان والذي عرض الأسبوع الماضي الاستقالة من رئاسة المجلس الذي يضم 313 عضوا إذا تمكن الأعضاء من الاتفاق على خلف له.

صراعات

وتسببت الصراعات الداخلية بالمجلس الوطني السوري في أضعاف التأييد الدولي للمعارضة السورية في الوقت الذي شنت فيه قوات الرئيس السوري بشار الاسد حملة على الانتفاضة المندلعة ضد حكمه منذ 14 شهرا ويواكبها الآن مقاومة مسلحة لا يبدو أنها تنحسر.

ويمكن أن يكون انتخاب رئيس جديد للمجلس ضروريا لكسب الاعتراف الدولي بالمجلس الوطني السوري ويهدئ مخاوف الغرب من صعود الإسلاميين كقوة رئيسية في الانتفاضة الشعبية. ويهيمن الإسلاميون بالفعل على المجلس الوطني السوري لكنهم منقسمون بين الاخوان المسلمين وفصائل أخرى.

وجاء في البيان الذي أصدره المجلس في ساعة متأخرة من أول من أمس أن غليون سيظل رئيساً إلى حين «انتخاب رئيس جديد في اجتماع للأمانة العامة» وأضاف إن الجمعية العامة للمجلس ستجتمع في وقت لاحق في إطار جهود تنظيم المجلس.

دورة لانتخاب رئيس

وأضاف البيان إن المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري قرر خلال اجتماع في اسطنبول أمس الأربعاء دعوة الأمانة العامة التي تضم 55 عضوا للاجتماع في العاصمة التركية يومي 11 و12 يونيو لانتخاب خلف لغليون.

وقال غليون لوكالة «رويترز» أول من أمس انه لم يختر هذا المنصب من أجل مكاسب شخصية لكنه قبله للحفاظ على وحدة الصف. وتابع قائلا انه غير مستعد لان يكون سببا للانقسام.

وكان المجلس الوطني السوري قد انتخب غليون رئيسا له يوم الثلاثاء لكن عدة أعضاء بارزين قالوا إن إعادة انتخابه لن تساعد المجلس على الترويج لفكرة إيجاد بديل ديمقراطي للأسد.

ويقود غليون المعارضة في المنفى منذ تشكيل المجلس الوطني السوري المعارض في أغسطس 2011 .

وقوض الخلاف الداخلي وغياب التماسك السياسي داخل المجلس الوطني السوري المعارض جهود المجلس لكسب اعتراف دولي رسمي به كممثل شرعي وحيد للمعارضة لنظام الأسد.