في وقت ما تزال الأزمة السياسية في العراق على أشدها بين مختلف أطراف المعادلة، أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر «ألاّ دكتاتور سيحكم العراق»، وأن الحكومة بيد الشعب وليس العكس، فيما فشل «الائتلاف الوطني» في اتخاذ موقف موحّد بشأن الرد على طلب استبدال رئيس الحكومة نوري المالكي بمرشح آخر بديل من داخل التحالف، في الأثناء شدد نائب في البرلمان على أن جلسة سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي ستعقد وأن خصومه يستأثرون بـ200 مقعد في البرلمان.

وأكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر «ألاّ دكتاتور سيحكم العراق»، مشدداً على أن «الحكومة بيد الشعب، وليس الشعب بيد الحكومة»، داعياً في الوقت ذاته إلى «التقدم في العملية السياسية بدلاً من التصادم والحروب».

ونُقل عن الصدر الذي يزور سامراء وبغداد في مسعى لتوحيد طوائف الشعب، القول: «أنا أجد أن ما حدث في أربيل والنجف له معان كثيرة، أهمها أن العراق واحد بمختلف المحافظات والطوائف، وهو توحّد غير مسبوق ولو على المستوى السياسي، جمع الكثير من الطوائف سنة وشيعة وأكراداً».

وأعرب الصدر عن بالغ قلقه من «الصراع المحتدم بين التحالف والأكراد والقائمة العراقية ومختلف الأطراف السياسية»، مضيفاً «يعز عليّ أن أرى شخصاً جاثماً على كرسي رئاسة الوزراء سنوات طوال، في وقت توجد قرى ومناطق لا يصلها الماء والخدمات والكهرباء وبقية الخدمات الأساسية».

فشل اتفاق

وعلى وقع تسارع دعوات سحب الثقة عن المالكي، فشل «الائتلاف الوطني» في العراق في اتخاذ موقف موحّد بشأن الرد على طلب استبدال رئيس الحكومة نوري المالكي بمرشح آخر بديل من داخل التحالف. وقال محمد الموسوي الناطق باسم رئيس المؤتمر الوطني أحمد الجلبي، إن «الائتلاف الوطني عقد اجتماعاً لمكوناته لبحث الأزمة السياسية، وركز الاجتماع على مسائل مهمة، منها تعزيز دور التحالف الوطني في قيادة العملية السياسية، والإصرار على أن مسألة استبدال رئيس الحكومة من عدمه من حق التحالف وعدم السماح لأي طرف بالتدخل به»، مضيفاً أن «المجتمعين أكدوا أن حل الأزمة السياسية يجب أن يخضع للمعطيات الدستورية».

على الصعيد ذاته، كشف ائتلاف دولة القانون عن عقد اجتماع خلال اليومين المقبلين لمكونات التحالف الوطني لتوحيد المواقف بشأن الأزمة السياسية الراهنة.

خصوم برلمانيون

من جهته، أكد النائب في البرلمان العراقي حسن العلوي، أن «خصوم رئيس الحكومة نوري المالكي يتمتعون بـ200 مقعد داخل البرلمان»، مشيراً إلى أن «جلسة سحب الثقة عن المالكي ستنعقد وأن فريقه سيخسر الجولة، لاسيما أن أكثر من 20 شخصاً داخل ائتلاف دولة القانون سيصوتون ضده». مبيناً أن «ائتلاف دولة القانون يرى أن خصومه لا يملكون أكثر من 120 مقعداً في البرلمان، مقسمين على التيار الصدري والعراقية والتحالف الكردستاني».

وكشف العلوي أن جلسة سحب الثقة ستنعقد لوجود أغلبية لذلك، وأن فريق رئيس الحكومة سيخسر الجولة لكثرة خصومه»، معتبراً أن «ترشيح رئيس المؤتمر الوطني احمد الجلبي بديلاً عن المالكي غير موفق وغير صحيح»، واصفاً إياه بـ«الشخصية غير المستقرة وليست له علاقات ثابتة».

وأكد أن «التحالف الوطني ليس أمامه خيار سوى اللجوء إلى القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي عادل عبد المهدي ليكون بديلاً عن المالكي، لكونه مقبولاً عند الكرد وقريباً من التيار الصدري ولا توجد عليه اعتراضات عربية».

إلى ذلك كشف مصدر مقرّب من رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، أن اجتماع النجف السبت الماضي، أمهل التحالف الوطني أسبوعاً واحداً لتقديم بديل عن رئيس الحكومة نوري المالكي، مؤكداً أن المهلة بدأت منذ الأحد الماضي.