أكد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني خالد بن علي بن عبدالله آل خليفة، أن «القيادة البحرينية مستعدة للحوار مع المعارضة»، رافضاً في الوقت ذاته «أخذ أمن البلاد واستقرارها رهينة».

وقال خالد بن علي في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، إن «الباب مفتوح للحوار شريطة أن يكون مبنياً على الإدانة الصريحة للعنف والاعتراف بالجميع والانفتاح على كافة مكونات المجتمع»، مضيفاً أن «التعديلات الدستورية الجديدة التي أقرّها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مطلع مايو الجاري، «أعطت صلاحيات أكبر للغرفة المنتخبة في ما يتعلق بالرقابة على الحكومة»، لافتاً إلى أن «التعديلات أعطت مجلس النواب المنتخب حق الاستجواب ثم إقرار عدم التعاون مع رئيس الحكومة وسحب الثقة منه»، مشدداً على أنه «إذا قررت الغرفة المنتخبة عدم إمكان التعاون مع رئيس الحكومة تعتبر الحكومة مستقيلة وتشكل حكومة جديدة».

وأشار خالد بن علي إلى أنه حتى قبل التعديلات الدستورية الأخيرة، كان يمكن لمجلس النواب مع مجلس الشورى المعين أن يعلنا معاً عدم التعاون، مشدداً على أن «الدستور لا يحصر رئاسة مجلس الوزراء بعائلة أو طائفة».

مخاوف

واعتبر خالد بن علي، أنه «لا يمكن القبول بأن يؤخذ الأمن رهينة»، مشدداً على أن القيادة في البحرين «لا ترفض من حيث المبدأ مطالب المعارضة»، مردفاً القول: «نحن لا نتكلم عن الجهة التي نريد أن نصل إليها، بل عن طريقة الوصول إليها»، مشيراً إلى مخاوف من أن تؤدي هذه الطريقة إلى العنف أو إلى شق المجتمع وأن يتم تبنيها من قبل بعض رجال الدين وأن تصبغ بصبغات معينة».

مؤتمر

على صعيد آخر، قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام البحرينية سميرة إبراهيم بن رجب، خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر أساقفة فرنسا بالعاصمة باريس، بمناسبة يوم سعفة الحرية المخصص للترويج للحريات الدينية، إن «ممارسة الشعائر الدينية تأتي ضمن سياق الحريات الشخصية، وتحظى الأقليات الدينية بمكانتها الكاملة في المجتمع، كما أن الوظائف العامة والخاصة مفتوحة أمام الجميع»، مشيرة إلى أن «الإسلام هو دين الدولة في البحرين، وأنه بفضل سياستها المستنيرة، وكما هو منصوص عليه في الدستور، بإمكان المواطنين والمقيمين أن يتمتعوا بحريتهم الدينية كاملة، لافتة إلى أن «الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد لم تؤثر بأي شكل من الأشكال في ممارسة الأقليات لشعائرهم الدينية».

من جهته، أكد مدير الجمعية الدولية لإغاثة الكنائس السيد مارك فورجيه، أن «استضافة مملكة البحرين يأتي كونها من الدول الأكثر تقدماً في مجال الحريات الدينية في الشرق الأوسط والعالم العربي، خصوصاً مع احترامها الكبير لشعائر كافة الديانات والطوائف الدينية».