انقلب مشهد الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي باراك أوباما، 180 درجة، فبعد أن تركزت في العام 2008 على وعود وشعارات «الأمل» و«التغيير»، انتقل في حملة إعادة انتخابه إلى شن هجوم متواصل على منافسه الجمهوري مت رومني.
ومنذ نحو 10 أيام يهاجم فريق الرئيس الديمقراطي المرشح موجهاً انتقادات حادة لمسيرة رومني في القطاع الخاص، إبّان توليه إدارة صندوق الاستثمار «باين كابيتال»، إذ تظهر دعايات فريق أوباما موظفين سابقين تم صرفهم وهم يصفون رومني بـ «مصاص للدماء» و«مدمر الوظائف» و«نقيض روبن هود»، وأنه يسلب الفقراء ليعطي الأثرياء. وتكمن الفكرة الأساسية وراء الحملة لتدمير الحجج الرئيسة لرومني والقائمة على أن خبرته السابقة كرجل أعمال ستساعده على أن يكون رئيساً جيداً على صعيد ايجاد وظائف للأميركيين.
ومع التراجع الملحوظ في نسب البطالة في الولايات المتحدة، إلا أنها تظل مرتفعة بثلاث نقاط عما كانت عليه في العام 2008، إذ لم تسترجع البلاد سوى نصف الوظائف التي تمت خسارتها بسبب الركود الذي كانت البلاد تتخبط فيه عندما تولى أوباما مهام الرئاسة.لكن أوباما لم يقف موقف المتفرج على انتقادات سياساته، إذ دافع عن نفسه خلال مؤتمر صحافي بالقول: «السبب الذي يجعل هذه الانتقادات في محلها هو أن منافسي الحاكم رومني يتباهى بخبرته في الأعمال على أنها الميزة الأساسية لديه لتولي رئاسة البلاد»، مضيفاً: «إذا كانت حجتكم الرئيسية لتحريك النمو هو أنكم كنتم تربحون الأموال للمستثمرين لديكم، فأنتم لا تدركون ماهية هذا المنصب».
من جهتهم، يؤكد مستشارو أوباما، أن «هذه الاستراتيجية ستستمر وستشمل نداء إلى إعادة النظر في حصيلة أداء رومني عندما كان حاكم ماساتشوستس بين 2003 و2007». واعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيس كريستوفر مالون أن «هذه الاستراتيجية نتيجة تفكير مطوّل داخل معسكر أوباما»، مردفاً القول: «أوباما لا يتصرف بشكل عفوي أبدا، إن تعلمنا شيئا حول هذا الرئيس فهو أنه يحسب مواقفه دائماً، لقد اتخذوا القرار بتسليط الضوء على رومني رجل الأعمال عندما كان يفكر فقط في أرباح المساهمين في شركاتها وليس في مصلحة الجميع».
ويلجأ بعض الديمقراطيين إلى المغالاة أمثال النائب جيمس كلايبورن الذي اتهم رومني بـ «انتهاك مؤسسات»، مضيفاً في تصريحات على شبكة «ام اس ان بي سي»، «لدي مشكلة مع انتهاك المؤسسات والتخلي عنها بعد اثقالها بالديون وفتح حسابات مصرفية في سويسرا وعناوين عمل في جزر كايمان». يواجه أوباما ومنافسه الجمهوري رومني صعوبة في إقناع الأميركيين بقدرتهما على إنهاض الاقتصاد الذي يثير تشاؤماً كبيراً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل، وفقاً لما أفاد استطلاع للرأي صدرت نتائجه أمس.
وفي الوقت الذي يتبادل المرشحان الانتقادات حول موضوعي الاقتصاد وفرص العمل، أعرب 58 % من الذين شملهم استطلاع حول اقتناعهم بأن بلادهم «تسير في الاتجاه السيئ». 66 % من الأميركيين يؤيدون هيلاري كلينتون
أظهر استطلاع أميركي للرأي أن »وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تحظى بتأييد 66 % من الأميركيين«.
وجاء في الاستطلاع الذي أجراه معهد »غالوب« بالاشتراك مع صحيفة «يو اس أي توداي» الأميركية، إلى أنه »وعلى الرغم من تغير نسب تأييد كلينتون خلال السنوات العشرين الماضية، إلا أنها حافظت على انطباع إيجابي لدى الجمهور الأميركي«، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن «أعلى نسبة من التأييد حازت عليها كلينتون كانت 67 % أواخر العام 1998 عندما اتهم مجلس النواب زوجها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بإقامة علاقة خارج الزواج مع المتدربة في البيت الأبيض مونيكا لونسكي.
يشار إلى أنّ هذه النسب انخفضت خلال حملة كلينتون الانتخابية ضد الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما، للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية.
يذكر أن الاستطلاع الذي أجري عبر الهاتف بين 10 و13 مايو الجاري، شمل عينة من 1012 بالغاً تفوق أعمارهم 18 سنة.
